انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤١٥
الاوحدى من الاعلام فاذا استفيد من مجموع ذلك ان السبب المنقول هو سبب
تام فهو , والا فلابد من الاخذ بالمتيقن و ضم ساير الاقوال اليه ليكون
سببا تاما تترتب عليه الثمرة و النتيجة .
الامر الثالث فى التواتر المنقول بخبر الواحد
اذا قيل : تواترت الاخبار فهل يمكن لاثبات حجيته التمسك بادلة
حجية خبرالواحد ؟ و هل يجرى فيه القياس المتقدم فى الاجماع المنقول
المتشكل من صغرى و كبرى ؟
لابد لتحقيق المسئلة من الرجوع الى ماهية الخبر المتواتر و انه ما هو ؟ و قد ذكر له تعريفان :
احدهما[ : ( انه خبر جماعة يفيد بنفسه العلم]( .
و استشكل عليه بانه لايوجد خبر يفيد بنفسه العلم بل يدخل فى حصول
العلم امور اربعة : نوع الخبر ( المخبر به ) , حال المخبرين , حالة المخبر
له و كيفية الاخبار ( مثل كون الخبر مكتوبا فى كتاب مطبوع او مخطوط معتبر
و عدمه ) والا لابد من اعتبار عدد خاص فى التواتر مع انه مما لم يقل به
احد .
و لذلك بعض من ذهب الى هذا التعريف ذكر فيه هذا القيد[ : ( الا
القرائن الملازمة للخبر]( و مراده منها هذه الامور الاربعة فيكون
المراد من القرائن الخارجية حينئذ شيئا غيرها , كاعتضاد مضمون الخبر بخبر
ظنى آخر او دليل عقلى كذلك .
ثانيهما[ : ( انه خبر جماعة يؤمن تواطؤهم على الكذب عادة]( .
و قد اورد على هذا التعريف ايضا اولا : بانه لاينفى احتمال الخطاء فلابد تقييد ذيله بهذا القيد[ : ( و يحصل من قولهم العلم]( .
و ثانيا : بانه ما المراد من التواطؤ فان كان المقصود منه التوافق على امر فلا