انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤١٠
ظاهره ارادة الامام ( ع ) معهم و يسمى حينئذ بنقل المسبب او بنقل السبب و
المسبب معا , و اخرى : السبب اى قول من عدى الامام الكاشف عن قوله
كما اذا قال : اجمع علمائنا او اصحابنا او فقهائنا او نحو ذلك مما
ظاهره من عدى الامام ( ع ) و يسمى بنقل السبب فقط .
و يستفاد كون المنقول سببا او مسببا من طريقين :
احدهما : المسلك الذى اختاره الناقل و المدرك الذى اعتمد عليه ,
فان كان مسلكه الاجماع الدخولى او التشرفى و كان مدرك نقله هو الحس و
السماع من الامام بنفسه و لو ضمن اشخاص يعلم اجمالا ان الامام ( ع )
احدهم و لا يعرفه بشخصه كان المنقول حينئذ المسبب او السبب و المسبب
جميعا , و ان كان مبناه الاجماع الحدسى او اللطفى , اى كان مدرك نقله
هو الحدس المقابل للحس كان المنقول هو السبب لامحالة .
ثانيهما : اختلاف الفاظ النقل من حيث الصراحة و الظهور و الاجمال
فى انه نقل للسبب اى نقل قول من عدى الامام ( ع ) او انه نقل للسبب و
المسبب جميعا .
اذا عرفت هذا فلنرجع الى اصل المسئلة و هو حجية الاجماع المنقول ,
فاى قسم من اقسام نقل الاجماع حجة شرعا بادلة حجية خبر الواحد نظرا الى
كونه من افراده و مصاديقه , و اى قسم منها لايكون حجة شرعا لعدم كونه
كذلك ؟
فنقول : اذا كان المنقول السبب و المسبب جميعا عن حس كما اذا حصل
السبب و هو قول من عدى الامام ( ع ) و هكذا المسبب و هو قول الامام ( ع
) بالسمع من المنقول عنه شخصا فقال اجمع المسلمون او المؤمنون او اهل
الحق قاطبة ان قلنا ان ظاهره ارادة الامام ( ع ) معهم فهذا القسم حجة
قطعا نظرا الى كونه من افراد خبر الواحد و من مصاديقه , اذا لافرق فى
الاخبار عن قول الامام ( ع ) بين ان يكون اخبارا عنه بالمطابقة او التضمين
, غايته , انه فى الاول سمع من شخص الامام ( ع ) و هو يعرفه فيقول :
سمعته يقول كذا و كذا , و فى الثانى سمع عن جماعة يعلم اجمالا ان
الامام احدهم .