انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٩
احدهما اظهر من الاخر مع ان الاطلاق المقابل للعطف بالواو اى ظهور
القضية فى جهة الاستقلال اقوى من الاطلاق المقابل للعطف باو اى ظهور
القضية فى جهة الانحصار كمامر .
ثالثا : ما افاده فى المحاضرات فى مقام الجواب عن هذا البيان ,
و هو[ ( ان مورد الكلام ليس من صغريات الرجوع الى الاصل العملى , بل هو
من صغرياتالرجوع الى الاصل اللفظى و هو اطلاق دليل[ ( المسافر يقصر]( حيث
ان القدر الثابت من تقييد هذا الاطلاق هو ما اذا لم يخف الاذان و
الجدران معا حيث ان الواجب عليه فى هذا الفرض هو التمام و عدم جواز
الافطار , و اما اذا خفى احدهما دون الاخر فلا نعلم بتقييده , و معه
لامناص من الرجوع اليه لاثبات وجوب القصر و جواز الافطار , لفرض عدم
الدليل على التقييد فى هذه الصورة بعد سقوط الاطلاقين من ناحية المعارضة
فتكون النتيجة هى نتيجة العطف باو على عكس ما افاده شيخنا الاستاذ ( ره](
. ( ١ )
اقول : ان ما افاده من تقييد الاطلاق المزبور بما اذا لم يخف
الاذان والجدران معا مبنى على كون حد الترخص حدا تعبديا من جانب الشارع
مع انه قد ثبت فىمحله انه امر عرفى , و حيث ان العرف لايحكم بصدق عنوان
المسافر فى هذه الصورة فلا يجب عليه القصر بل صدق عنوان المسافر فى
صورة خفاء احد الامرين ايضا ليس محرزا , و حينئذ لايحرز تحقق موضوع
دليل[ ( المسافر يقصر]( فتصل النوبة الى الاصل العملى لا اللفظى , و
المسئلة بعد محتاجة الى مزيد تأمل ( اللهم الا ان يقال ان هذا مناقشة فى
المثال ) .
ثانيهما : ان الموجود فى الجوامع الروائية بالنسبة الى خفاء
الجدران انما هو [( اذا توارى المسافر من الجدران و البيوت يقصر]( و
اما التعبير الشايع فى كلمات الفقهاء بانه[ ( اذا خفى الجدران فقصر](
فلم يرد فى نصوص الباب , و حينئذ يكون موضوع
١ المحاضرات , ج ٥ , ص ١٠٥ ١٠٤ .