انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٨٦
اما الصورة الرابعة : فلا اشكال و لا كلام فى ان الاصل فيها عدم
وجود القرينة , انما الكلام فى ان اصالة عدم القرينة هل هى اصل تعبدى و
حجة تعبدا او انها ترجع الى اصالة الظهور فتكون حجيتها من باب حجية اصالة
الظهور ؟ فعلى الاول يكونالاصل عدم وجود قرينة فى البين فيؤخذ بالمعنى
الظاهر العرفى , و اما على الثانى فلابد من ملاحظة ظهور الكلام و انه هل
يوجب احتمال وجود القرينة اجمال اللفظ او الظهور باق على حاله ؟ فالملاك
كله حينئذ هو الظهور اللفظى و عدمه , ولكن لافرق بين المبنيين بالنسبة
الى هذه الصورة فان النتيجة واحدة .
اما الصورة الخامسة : و هى ما اذا شك فى قرينية الموجود
كالاستثناء المتعقب للعمومات المتعددة فهى مبنية على ما مر من النزاع
آنفا , فبناء على كون اصالة عدم القرينة حجة تعبدا فلا اشكال فى الاخذ
بالعمومات السابقة على العام الاخير , و بناء على اصالة الظهور يصبح
الكلام مجملا و تسقط العمومات السابقة عن الحجية لاحتفافها بما يحتمل
القرينية , و حيث ان بناء العقلاء استقر على حجية الظواهر فقط لابد
لاثبات حجية اصالة عدم القرينة تعبدا من دليل يدل عليها والا ترجع الى
اصالة الظهور لامحالة .
اما الصورة الثالثة : و هى الشك فى هيئة الجملة فالمرجع الاصلى
فيها هو علم النحو و المعانى و البيان , ولكن حيث ان عددا كثيرا من
هيئات الجمل لم يبحث عنها فى هذه العلوم بحثا كافيا لابد من البحث
عنها فى مبادى علم الاصول , والمتداول اليوم التكلم عنها فى مباحث
الالفاظ .
و اما الصورة الثانية : و هى الشك فى هيئة المفردات فالمرجع فيها
هو علم الصرف كالبحث عن الفرق بين اسم الفاعل و اسم المفعول , او بين
اسم الفاعلو الصفة المشبهة , او الفرق بين ابواب الثلاثى المزيد .
نعم يبحث عن عدة منها فى علم الاصول كالبحث عن المشتق .
بقيت الصورة الاولى و هى الشك فى مادة اللغة فالمعروف و المشهور
ان المرجع فيها هو قول اللغوى و انه حجة فيها بل ادعى فيه اجماع العلماء ,
لكن خالف