انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٨٤
ثم ليعلم ان لهذه المسئلة فى الفقه روايات خاصة عديدة بعضها
تدل على جواز الوقاع قبل الغسل و بعضها تدل على عدم الجواز و مقتضى
الجمع بينهما هو الجواز مع الكراهة , و الكراهة الشديدة اذا لم تغسل
الموضع .
بقى هنا شىء : و هو انه كيف يجمع بين القول باختلاف القراءات مع
سرايتهالى المعنى احيانا و بين وعده تعالى بحفظ القرآن فى آية الحفظ ؟
و الجواب عنه ان الاختلاف ينافى آية الحفظ فيما اذا ثبت عدم القراءة المشهورة المتداولة بين المسلمين .
و ان شئت قلت : يستفاد من الاية بالدلالة الالتزامية ان القراءة
التى تنزل بها جبرئيل هى هذه القراءة و لا دليل على شهرة القراءات
الاخرى و لو بالنسبة الى فترة من الزمان .
هذه مضافا الى ان كون الاختلاف فى القراءة التى بين ايدينا سببا
لتفاوت الاحكام اول الكلام كما عرفت فى المثال المعروف فى آية الحيض .
الى هنا تم الكلام فى مباحث حجية ظواهر الالفاظ و الله العالم بحقائق الامور .