انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٨
حد الانتفاء عند الانتفاء فى الجملة فلا مفهوم للقضيتين حتى يبحث عن
كيفية الجمع بينهما , و لا اشكال فى ان النتيجة حينئذ انما هو الوجه
الثانى , اى كون كل واحد من خفاء الجدران و خفاء الاذان علة مستقلة لوجوب
القصر .
تنبيهان :
اولهما : اختار المحقق النائينى ( ره ) فى ما نحن فيه ترجيح العطف
بالواو فى الغاية و ان مجموع الشرطين علة للجزاء , ببيان[ ( ان دلالة
كل من الشرطيتينعلى ترتب الجزاء على الشرط المذكور فيها باستقلاله من غير
انضمام شىء آخر اليهانماهى بالاطلاق المقابل للعطف بالواو , كما ان انحصار
الشرط بما هو مذكور فيها مستفاد من الاطلاق المقابل للعطف باو , و بما
انه لابد من رفع اليد عن احد الاطلاقين , و لامرجح لاحدهما على الاخر
يسقط كلاهما عن الحجية , لكن ثبوت الجزاء كوجوب القصر فى المثال يعلم
بتحققه عند تحقق مجموع الشرطين على كل تقدير , و اما فى فرض انفراد كل من
الشرطين بالوجود فثبوت الجزاء فيه يكون مشكوكا فيه , و لا اصل لفظى فى
المقام على الفرض لسقوط الاطلاقين بالتعارض فتصل النوبة الى الاصل العملى
فتكون النتيجة موافقة لتقييد الاطلاق المقابل بالعطف بالواو]( . ( ١ )
ويرد عليه اولا ان وصول النوبة و انتهاء الامر الى الاصل العملى فى
المثال لايقتضى التقييد بالعطف بالواو و علية مجموع الشرطين الا فى
ذهابه الى السفر و اما فى الرجوع فان مقتضى استصحاب بقاء وجوب القصر
انما هو التقييد باو , و علية احد الشرطين فى النتيجة , و حينئذ فلاتكون
النتيجة علية مجموع الشرطين فى جميع الموارد .
ثانيا : تعارض الاطلاقين و سقوطهما عن الحجية متوقف على عدم كون
١ اجود التقريرات , ج ١ , ص ٤٢٥ ٤٢٤ .