انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٦٨
و اما الاول فالحق انه اسوء حالا من الثانى و الثالث لانه
لاخصوصية لمصحف عثمان بل محل البحث عن وقوع التحريف و عدمه انما هو
القرآن النازل على النبى ( ص ) و المفروض فى كلامه ان استاذه ادعى
التحريف فيه .
و بالجملة ان هذا من الموارد التى يكون الاعتذار فيها اسوء حالا من
اصل الخطاء , و لقد اجاد بعض الاعاظم فى امثال هذا المقال حيث قال :
الاعتراف بالخطأ فى كثير من الموارد اهون من ارتكاب الاعتذار فان
الخطأ و النسيان كالطبيعة الثانيةللانسان :
الطائفة الثانية : روايات قد تكون تامة من ناحية السند الا انه
وقع الخلط فيها بين الحديث القدسى او الدعاء المأثور من جانب النبى ( ص )
او الائمة و بين آيات القرآن العظيم .
و الفرق بين الحديث القدسى و القرآن يظهر بما ذكره المحقق القمى
فىالقوانينو اليك نصه[ : ( المنزل من الله على قسمين قسم انزل على سبيل
الاعجاز و هو القرآن و قسم انزل لا على سبيل الاعجاز و هو الحديث القدسى (
التى نزل بعضها على موسى ( ع ) و بعضها على عيسى ( ع ) و بعضها على رسول
الله فى ليلة المعراج و غيرها ) .
من هذه الروايات ما رواه ابوحرب بن ابى الاسود عن ابيه قال : بعث
ابو موسى الاشعرى الى قراء اهل البصرة فدخل عليه ثلاثمأة رجل , قد قرأوا
القرآن , فقال انتم خيار اهل البصرة و قراؤهم , فاتلوه و لا يطولن عليكم
الامد فتقسو قلوبكم كماقست قلوب من كان قبلكم , و انا كنا نقرأ سورة كنا
نشبهها فى الطول و الشدة ببراءة فأنسيتها غير انى قد حفظت منها[ : (
لو كان لابن آدم و اديان من مال لابتغى و اديا ثالثا و لا يملا جوف
ابن آدم الا التراب]( و كنا نقرأ سوره كنا نشبهها باحدى المسبحات
فانسيتها , غير انى حفظت منها[ : ( يا ايها الذينآمنوا لم تقولون ما لا
تفعلون فتكتب شهادة فى اعناقهم فتسألون عنها يوم القيامة]( . ( ١ )
١ البيان بالنقل عن صحيح مسلم , ج ٣ , ص ١٠٠ و فى فصل الخطاب اوائل الدليل الثامن بالنقل عن السيوطى فى در المنثور .