انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٦٧
وزنا بل يراها اخبار آحاد لاتثبت بها القرآنية بل يضرب بخصوصياتها عرض
الجدار سيرة السلف الصالح من اكابر الامامية كالسيد المرتضى و الشيخ
الطوسى و امين الاسلام الطبرسى و غيرهم , و لم يكن العياذ بالله يلصق
شيئا منها بكرامة القرآن و ان الصق ذلك بكرامة شيخنا من لم يطلع على
مرامه و قد كان باعتراف جميع معاصريه رجالى عصره و الوحيد فى فنه و لم
يكن جاهلا باحوال تلك الاحاديث كما ادعاه بعض المعاصرين حتى يعترض
عليه بان كثيرا من رواة هذه الاحاديث ممن لايعمل بروايته , فان شيخنا
لم يورد هذه الاخبار للعمل بمضامينها بل للقصد الذى اشرنا اليه]( .
فاعتذر هو فى هذه العبارة بامرين : اولا بان استاذه اثبت عدم
وقوع التحريف بالزيادة او النقصان او التغيير و التبديل من لدن جمع
عثمان حتى اليوم , و ثانيا بان استاذه لم يرد هذه الاخبار للاخذ بها و
العمل بمضامينها .
و يستفاد من بعض كلماته فى الذريعة ثالثا اعتذاره بان استاذه اثبت
ان ما وقع من التحريف فى الكتاب العزيز قبل جمع عثمان انما هو خصوص
التحريفبالنقيصةلا الزيادة او التغيير و التبديل , و النقيصة لاتسمى تحريفا
و لا يوجب سقوطا الكتاب عن الاعتبار بل الموجب له انما هو الزيادة او
التغيير و التبديل .
اقول بالرغم من نهاية الحرمة لكل من الاستاذ و التلميذ : لا قيمة لشىء من هذه الاعتذارات الثلاث اصلا :
اما الاعتذار الثالث فلان سقوط عدد كثير من الايات عن الكتاب
العزيز على فرض المحال مع ملاحظة ما اشرنا اليه سابقا من ان القرآن يفسر
بعضه بعضا من اتم مصاديق التحريف حقيقة و لو فرض عدم تسميته به فى العرف
او اللغة , و لا فرق بينهو بين التحريف بالزيادة او التغيير , و ليس
النزاع فى صدق لفظ التحريف و عدمه , فان الحكم هنا لايدور مدار الالفاظ .
و اما الاعتذار الثانى فلان من لا حظ كتاب فصل الخطاب يعلم انه لا يوافق مايدعى ان استاذه كان بصدده اصلا .