انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٥
اى كفاية احد الشرطين فى ترتب الحكم كما لايخفى .
الرابع : ان يكون الشرط هو القدر الجامع بين الشرطين نظرا الى
القاعدة المعروفة , و هى قاعدة[ ( الواحد لايصدر الا من الواحد]( و
القدر الجامع بين الشرطين فى المثال هو مقدار مسافة يكشف عنها كل واحد من
خفاء الاذان و خفاء الجدران , و يكون كل منهما علامة لها , و النتيجة
فى هذا الوجه ايضا نفس النتيجة فى الوجه الثانى .
الخامس : رفع اليد عن المفهوم فيهما رأسا فلا دلالة لهما على عدم
علية ما سوى الشرطين اصلا , و هذا بخلافهما على الوجوه السابقة فيدلان
فيها على نفى علية امر ثالث لكون المفهوم فى كل من الشرطين فى تلك
الوجوه محفوظا بالنسبة الى ما سوى منطوق الاخر , و ان لم يبق محفوظا
بالنسبة الى منطوق الاخر , و النتيجة فى هذا الوجه ايضا علية كل واحد من
الشرطين للجزاء مستقلا .
السادس : رفع اليد عن المفهوم فى احدهما رأسا و النتيجة كفاية احدهما ايضا كما لايخفى .
اذا عرفت هذا فنقول : لااشكال فى فساد ثلاثة من هذه الستة :
احدها : هو الوجه السادس لانه يستلزم الترجيح بلا مرجح , الا ان
يكون احدهما فى مفهومه اظهر من الاخر فيقدم الاظهر على الظاهر كما صرح
به المحقق الخراسانى حيث قال[ : ( و اما رفع اليد عن المفهوم فى خصوص
احد الشرطين و بقاء الاخر على مفهومه فلا وجه لان يصار اليه الا بدليل
آخر الا ان يكون ما ابقى على المفهوم اظهر]( .
هذا مضافا الى ان الاشكال لايرتفع برفع اليد عن مفهوم احدهما لان
التعارض و التنافى يبقى بين منطوقه و مفهوم الاخر , الا ان يقال بسقوط
كل من المفهوم والمنطوق و هو كما ترى .
ثانيها : هو الوجه الخامس , و دليل فساده انه لا وجه لسقوط
الدليلين ( اىالمفهومين فى ما نحن فيه ) و طرحهما مع امكان الجمع بينهما
عرفا بتقييد كل واحد