انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٤٤
حرف او حروف ( كما يحكى فى قصة انطاكية فى عهد احد الخلفاء فقدموا اليه و طلبوا منه ان يبدل قوله تعالى فى سورة الكهف : ﴿ فابوا ان يضيفوهما﴾ بقولهم ﴿ فأتوا ان يضيفوهما﴾ حتى يرتفع النقص والازاء عن اهل بلدهم ) و التحريف بتقديم كلمة او آية اوتأخير هما .
هذه هى الاقسام الخمسة الاصلية من التحريف .
و لا اشكال فى وقوع التحريف المعنوى بكلاقسميه فى مر التاريخ
بايدى الاعداء و الطواغيت و فى يومنا هذا ببعض الطوائف الضالين
المضلين المنحرفين .
اما التحريف اللفظى فالتحريف بالزيادة مجمع على بطلانه و لم يقل
به احد , و الظاهر ان سببه كون القرآن فى حد من النظم و الاعجاز بحيث
لو اضيف اليه شيئى يعرف عادة , و اما التحريف بالتغيير فهو ممنوع ايضا
بالنسبة الى التغييربالحركة و الاعراب ان قلنا بتواتر القراءات السبعة و
ان جميعها نزل بها الروح الامين و ان سلسلة اسنادها تصل الى النبى ( ص ) ,
و اما ان قلنا بان القرآن نزلعلى قراءة واحدة فلا يمكن نفس هذا انه
كان يكتب بلا اعراب ثم اعربت الفاظها فى الازمنة اللاحقة فوقع فيه هذا
الاختلاف قهرا .
بقى التحريف بالنقصان او بتغيير كلمة او حرف , و هو المشهور فى
محل النزاع و محورا للبحث فى الكلمات فقد يقال بوقوعه فى القرآن اما
بنقصان كلمة ككلمة [( يا ايها الرسول]( او بنقصان آية او سورة او
سورتين , او نقصان ثلث الكتاب او اكثر من ذلك بما يأتى فيه من
الاقوال والاستدلالات .
الثانية فى الاقوال فى المسئلة .
المشهور و المعروف بين الفريقين عدم وقوع التحريف مطلقا من
القرآن , و شاذ منا و منهم قالوا بوقوعه , و لذلك نقول فى جواب من نسب
التحريف من العامة الى الشيعة : ان كان المراد الشاذ منهم فلا فرق بين
الشيعة و السنة لان شاذا من السنة ايضا