انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٣١
و ايضا ما ورد فى ابواب حد شرب الخمر و ان الشارب اذا لم
يسمع آية التحريم لكونه حديث العهد بالاسلام يدرأ عنه الحد . ( ١ )
السابعة : ما ورد فى الروايات من ارجاع الناس فى فهم احكام الله
الى القرآن , نظير ما ورد فى باب الوضوء عن عبدالاعلى مولى آل سام قال :
قلت لابى عبدالله ( ع ) : عثرت فانقطع ظفرى فجعلت على اصبعى مرارة
فكيف اصنع بالوضوء ؟ , قال : يعرف هذا و اشباهه من كتاب الله عزوجل ,
قال الله تعالى : ما جعل عليكم فى الدين من حرج , امسح عليه]( . ( ٢ )
الثامنة : ما يدل على لزوم ارجاع المتشابهات من الاخبار و القرآن
الى محكماتها , نظير ما رواه ابوحيون مولى الرضا عن الرضا ( ع ) قال :
من رد متشابه القرآن الى محكمه فقد هدى الى صراط مستقيم , ثم قال ( ع ) :
ان فى اخبارنا محكما كمحكم القرآن و متشابها
كمتشابه القرآن , فردوا متشابهها الى محكمها و لاتتبعوا متشابهها دون
محكمها فتضلوا]( . ( ٣ )
ان قلت : لعل المراد من المحكم هو خصوص النصوص من الكتاب و الروايات .
قلنا ان المحكم ما يقابل المتشابه , و المتشابه بمعنى المبهم و
المجمل فكل ما لايكون مبهما محكم فيعم المحكم النص و الظاهر معا لان
الظاهر ايضا لايعد عند العرف و العقلاء من المبهم , و يشهد لذلك ذيل
الخبر لانه يدل على ان الاخبارايضا ينقسم الى المحكم و المتشابه , و لم يقل
احد حتى من الاخباريين بان ظواهر الاخبار داخلة فى المتشابه .
التاسعة : ما يعبر من الروايات بقوله ( ع ) اما سمعت قول الله]( . . . . ( ٤ )
فان ظاهرها ايضا ان ظاهر الكتاب حجة كما لايخفى .
١ راجع , ج ١٨ , من الوسائل ابواب حد المسكر , باب ١٠ , ح ١ .
٢ ج ١ , من الوسائل باب ٣٩ , من ابواب الوضوء , ح ٥ .
٣ ج ١٨ , من الوسائل , باب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ٢٢ .
٤ الباب ١٣ , من ابواب صفات القاضى , ح ٨٢ .