انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٢٨
هذا اولا
و ثانيا : سلمنا باختصاص حجية الظواهر بمن قصد افهامه الا انه لاتترتب عليه ثمرة بالنسبة الى خطابات القرآن و الروايات .
اما الاولى فلان القرآن خاتم الكتب الساوية و لا اشكال فى ان
المقصود بالافهام من خطاباتهم جميع الناس الى الابد , و لذلك ورد الامر
بالترتيل عند قرائتها و اجابة خطاباتها بقول القارى[ ( لبيك ربنا]( .
و اما الثانية فلانها على قسمين : قسم يكون من قبيل تأليف
المؤلفين للكتبالتى ليس المقصود بالافهام فيها شخصا خاصا او اشخاصا معينين ,
و لا اشكال فيها للمحقق القمى نفسه ايضا , و قسم آخر لايكون كذلك الا
ان عدالة الراوى او وثاقته و امانته فى النقل تقتضى نقل القرائن التى
دخيلة فى الفهم من الرواية ايضابحيث يعد عدم نقله اياها من الخيانة فى
النقل .
فتلخص ان كلامه مضافا الى عدم تناسبه مع الدليل المعتبر فى حجية
الظواهر لاتترتب عليه ثمرة فى ما بايدينا من آيات الكتاب و اخبار السنة .
هذا كله فى الامر الثانى .
اما الامر الثالث : و هو حجية ظواهر كتاب الله مستقلا فالمعروف و
المشهور بين اصحابنا الامامية هو الحجية , و انكرها جماعة من
الاخباريين , و قالوا بعدم حجيتها قبل ورود تفسير الائمة المعصومين , و
هذا التفريط الذى يقصر الحجة فىالرواية انعكاس فى الواقع لافراط من قال[ : (
حسبنا كتاب الله]( , و كل واحد منهما جائر عن سواء السبيل .
و كيف كان : قبل بيان ادلة الاخباريين لابد من ذكر الادلة التى تدل على حجية ظواهر الكتاب , فنقول : دليلنا على ذلك امور :
الاول : انها مقتضى القاعدة الاولية لان بناء العقلاء استقر على
حجية الظواهرمطلقا , و منها ظواهر القرآن الكريم , و استثنائها منها بغير
دليل معتبر مما لاوجهله .
و ان شئت قلت : المقصود فى الايات تفهيم معانيها للناس من طريق ظواهرها