انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٧١
حفظ الانساب و عدم اختلاط المياه اقتضت تشريع حكم العدة مطلقا حتى فيما
لايلزم فيه من عدم العدة اختلاط المياه فقد تخلف الحكم فى تلك الموارد
عن الملاك .
و جوابه : ان المصلحة على قسمين : مصلحة نفس الحكم التى يمكن ان
يكون نوعية غالبية و لا تكون موجودة فى جميع الافراد و المصاديق , و
مصلحة كلية الحكم فيمكن ان لايوجد فى فرد مصلحة نفس الحكم و فى نفس الحال
لايستثنى و لايخصصذلك الفرد لوجود المصلحة الثانية اى مصلحة كلية الحكم
فيه , و ذلك مثل حرمة الخمر الجارية فى جميع مصاديقها مع ان مفسدتها و
هى السكر لايوجد فى قطرة واحدة منها مثلا و مع ذلك يكون شربها حراما حفظا
لكلية الحكم , و اين ذلك من الالتزام بعدم تبعية الحكم للملاك كما هو
المدعى .
رابعها : انه لاريب فى ان الملاك و المصلحة فى العبادات انما
يترتب علىاتيانها بقصد قربى لاعلى مجرد وجوداتها فى الخارج , و من المعلوم
ان الاوامر فيها لاتتعلق الا بانفسها لما ذكر فى محله من عدم جواز قصد
القرية فى متعلق الامر , فما فيه الملاك يستحيل تعلق الامر به , و ما
تعلق به الامر لايكون واجدا للملاك على الفرض .
و جوابه : انه قد مر فى محله امكان اخذ قصد القربة فى المأمور به بلا اشكال فراجع .
خامسها : انه ثبت لنا فى الشريعة موارد لم يحكم الشارع فيها على
طبق الملاكات الموجودة فيها كما هو مقتضى قوله ( ص[ ( ( لولا ان اشق
على امتى لامرتهم بالسواك]( بل امرنا بالسكوت فيما سكت الله عنه فى
قوله ( ص[ ( ( اسكتوا عما سكت الله عنه فان الله لم يسكت عنها نسيانا
الخ]( فاذا امكنتخلف الحكم الشرعى عن الملاك و لو فى مورد واحد فبمجرد
ادراك العقل لحسنشيىء او قبحه لايمكن استكشاف الحكم الشرعى فى ذلك
المورد بل لابد من السكوت فيه .
و جوابه واضح : لان المقصود فى هاتين الروايتين ان عدم الحكم الشرعى مع