انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٥٥
بالشخص لم يقم مقامه غيره]( . ( ١ )
فظاهر كلامه هذا ان الطرق و الامارات تقوم مقام القطع الموضوعى
على وجه الكاشفية مطلقا سواء كان جزء للموضوع او تمام الموضوع .
لكن المحقق الخراسانى ( ره ) ذهب فى الكفاية الى عدمه , حيث قال[
: ( انالقطع المأخوذ بهذا النحو ( على نحو الكاشفية ) فى الموضوع شرعا
كسائر ما لها دخل فى الموضوعات ايضا ( اى كسائر الصفات التى لها دخل فى
موضوعات الاحكام ) فلا يقوم مقامه شىء بمجرد حجيته او قيام دليل
اعتباره ما لم يقم دليل علىتنزيله و دخله فى الموضوع كدخله]( .
اقول : لم يقم احد من العلمين دليلا على مدعاه , و كأن كل واحد
منهما ارسلها ارسال قضايا قياساتها معها , و الانصاف ان المشكلة هنا
ايضا تنحل بما مر آنفا من لزوم ملاحظة التفاسير الثلاثة التى ذكرت
لاخذ القطع موضوعا على وجه الكاشفية فيثبت بذلك ان النزاع فى هذا المقام
ايضا لفظى .
بيان ذلك : ان ظاهر كلام الشيخ ( ره ) كون مراده من المأخوذ على
وجه الكاشفية ان ما اخذ فى الموضوع هو جامع الكاشف و جنس الكاشف الذى
يكون القطع مصداقا من مصاديقه كما صرح بهذا التفسير المحقق الحائرى فى
الدرر ( و قد مربيانه ) و لاريب انه بناء على هذا التفسير يقوم مقام القطع
سائر مصاديقالكاشف بلا اشكال .
و اما المحقق الخراسانى فقد مر ان مقصوده من المأخوذ على نحو
الكاشفية ان تلك الحالة اى حالة المأة فى المأة اخذت فى الموضوع من
جهة انها منورة لغيره لامن جهة انها تؤثر فى نفسه , و لا اشكال ( حتى
عند الشيخ قدس سره ) فى عدمقيام الامارات مقام هذه الدرجة من العلم ,
فالمناقشة بين العلمين لفظية نشأت من اختلاف التفسير للقطع الموضوعى
على وجه الطريقية .
ثم ان المحقق الخراسانى بعد هذا اورد على نفسه ما حاصله : انه يكفينا
١ الرسائل , طبع جماعة المدرسين , ج ١ , ص ٦ .