انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٤١
يرد عليه انه ان كانت النية حراما عنده فكيف يتكلم لاثبات الحرمة عن
عنوانالهتك و انطباقه على التجرى مع ان الهتك عمل فى الخارج و ان كان من
العناوين القصدية التى لابد فيها من النية ايضا , و هكذا الدليل السادس ,
لان الميزان فى حرمة التجرى لدى الميرزا الشيرازى ( ره ) القبح
الفاعلى لاالفعلى .
ثم ان المحقق الخراسانى ( ره ) ذكر لعدم امكان ان يكون الفعل
الخارجى فى ما نحن فيه حراما وجهين : احدهما : ضرورة الوجدان , و توضيحها
: ان الفعل المتجرى به او المنقاد به لايحدث فيه سبب القطع بالخلاف
حسن او قبح و لا وجوب او حرمة واقعا كى يكون عليه الثواب او العقاب
بل هو باق على ما هو عليه من الحسن او القبح و الوجوب او الحرمة فقتل
ابن المولى بسبب القطع بانه عدو له لايحدثفيه حسنا و لاوجوبا بل هو باق
على قبحه و حرمته كما ان قتل عدو المولى مع القطع بانه ابن المولى
لايحدث فيه قبحا و لا حرمة بل هو باق ايضا على حسنه و وجوبه فان القطع
بالحسن و القبح ليس من الوجوه و الاعتبارات التى بها يتحقق الحسن و
القبح والوجوب و الحرمة كالعناوين الثانوية الطارية للافعال .
الثانى : ان الفعل المتجرى به او المنقاد به بما هو مقطوع الحرمة
او الوجوب لايكون اختياريا فان هذا العنوان غير ملتفت اليه غالبا فان من
يشرب الماء باعتقاد انه خمر يقصده و يشربه بعنوانه الاولى الاستقلالى ,
اى بعنوان انه خمر , لابعنوانه الطارى الالى , ان بعنوان انه مقطوع
الخمرية فاذا لم يكن هذا العنوان اختياريا ملتفتا اليه فلا يعقل انه يكون
هو من جهات الحسن او القبح عقلا , و من مناطات الوجوب او الحرمة شرعا .
لكن كلا الوجهين غير تام :
اما الوجه الاول : فلان القطع بخلاف الواقع و ان لم يحدث واقعا
بسببه حسن او قبح و لا وجوب او حرمة كانت للفعل بعنوانه الاولى ولكن
يحدث بسببه الحسن او القبح الذى هو للفعل بعنوانه الثانوى و هو عنوان
الانقياد او التجرى الطارى له , و قد ذكر المحقق الخراسانى فى ما مر من
كلامه انه معنون بعنوان الهتك للمولى