انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٤٠
الرابعة : ان الميزان فى استحقاق العقوبة اما القبح الفعلى او
الفاعلى , والاول واضح البطلان اذا يلزم استحقاق العقاب على شرب الخمر
واقعا باعتقاد انه خل , فيتعين الثانى و هو فى المتجرى و العاصى على حد
سواء .
اقول : اولا لادخل للمقدمة الاولى و الثانية فى المقام مع صحتهما فى انفسهما كما لايخفى .
و ثانيا : يصلح كل من المقدمة الثالثة و الرابعة ان يكون برهانا مستقلا على استحقاق المتجرى للعقاب .
و ثالثا : ( بالنسبة الى قوله فى المقدمة الثالثة ) المناط فى حكم
العقل باستحقاق العقاب ليس هو العلم بالتكليف فقط بل اننا نختار ان
الاصابة للواقع ايضا شرط , ولكنها حاصلة لدى المتجرى فى نظره لان القاطع
يرى قطعه مطابقا للواقع فهو دائما يحرز التكليف و يرى نفسه مستحقا
للعقاب على تقدير المخالفة فلا يلزم تعطيل الاحكام .
ورابعا : قوله فى المقدمة الرابعة مبنى على انقسام القبح الى خصوص
الفعلى و الفاعلى مع انا نختار وجها ثالثا و هو كون الميزان مجموع
القبحين فتكون التفرقة بين العاصى و المتجرى صحيحة بلا لزوم اشكال .
فظهر الى هنا عدم وجود دليل على حرمة المتجرى و استحقاق العقاب عليه .
تنبيهات
الاول : ما هو مقتضى هذه الادلة ؟ هل هو حرمة الفعل المتجرى به او حرمة النية ؟
الانصاف ان مقتضاها مختلف , فلا اشكال فى ان الدليل الاول يقتضى
حرمة الفعل , و كذلك الثانى و الثالث من دون حاجة الى توضيح , و اما
الدليل الرابع اى الروايات التى سيأتى ذكرها فحيث انها تصرح بان نية
المعصية معصية فهى تقتضىحرمة النية , و كذلك الدليل الخامس كما صرح به
المحقق الخراسانى ( ره ) , و ان كان