انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٢٩
هذا اولا و ثانيا : ان الحكم الظاهرى يكون فى طول الحكم الواقعى
, حيث انالموضوع فيه هو الجهل بالحكم الواقعى و الشك فيه , و حينئذ
لايصح جعلهما فىعرض واحد , و على هذا يندفع اشكاله الاول و هو خروج الاحكام
الظاهرية عن قسمالقطع .
ثالثا : ان المقصود من المكلف فى كلام الشيخ الاعظم هو من وضع
عليه قلم التكليف لاخصوص من تنجز عليه التكليف كلى لايصح جعله مقسما , و
بعبارة اخرى : المراد من المكلف هو المكلف الشأنى اى الذى من شأنه
التكليف لا المكلفالفعلى الذى تنجز عليه التكليف كى نحتاج الى تقييده
بقيد الفعلى كما فعله المحقق الخراسانى ( ره ) .
و اما الاشكال الثانى فهو مدفوع باطلاق قوله[ ( المكلف اذا التفت
الى حكمشرعى]( حيث ان اطلاقه يعم ما يتعلق بالمكلف نفسه و ما يتعلق
بمقلديه .
ثم ان هذا كله بالنسبة الى العلم التفصيلى و اما العلم الاجمالى (
الذى اشار اليه فى مقام التقسيم فى تهذيب الاصول حيث قال[ : ( و
الاولى ان يقال : اذا التفت المكلف الى حكم كلى فاما ان يحصل له
القطع به و لو اجمالا او لا . . . ]( ) فله جهتان فمن جهة انطباق عنوان
القطع عليه و كونه نوعا من القطع لابد من طرحه فى مبحث القطع , و من جهة
امتزاجه بنوع من الشك لابد من طرحه فى مبحث الشك كما فعله هكذا كل
من العلمين : شيخنا العلامة و المحقق الخراسانى فتكلما عنه تارة فى مبحث
القطع و اخرى فى مبحث الشك .
اذا عرفت هاتين المقدمتين فاعلم ان هيهنا مسائل :
المسئلة الاولى : فى حجية القطع
و فيها ايضا جهتان من البحث : الجهة الاولى فىالدليل على حجية القطع , و الثانية فى ان الحجية ذاتية للقطع .