انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٠٠
لان العطف فيه يكون بكلمة[ ( او]( لا الواو و لااشكال فى ان مقتضى طبيعة
مفهوم [( هذا او غيره]( ( لمكان كلمة[ ( او]( الصدق على كل واحد من
الطرفين كما لايخفى .
نعم : يرد على الفرد المردد اشكال آخر و هو ان المتكلم انما
يقصده فيما اذا كانت الافراد قابلة للاحصاء والا فلا يمكن ان يكون
مقصودا بل لابد حينئذ من تصور كلى جامع يكون عنوانا و مرآة للافراد
اجمالا , و هذا الكلى لايمكن ان يكون الفرد المردد لانه بمنزلة[ ( هذا او
هذا]( فيحتاج فيه الى تصور جميع الافراد تفصيلا لمكان كلمة[ ( او]( و
هو لايمكن فى مثل[ ( جئنى برجل]( الذى لايحصى عدد الافراد فيه . فان
هذا هو النكتة الاصلية فى الاشكال على الفرد المردد لا ما ذهب اليه صاحب
الكفاية من عدم انطباقه على الخارج .
فتلخص مما ذكرنا ان الموضوع له فى النكرة مطلقا هو الكلى المقيد
بقيد الوحدة , و اما هل هو قابل لان يكون مصبا للاطلاق و التقييد او لا ؟
فالظاهر انه لاينبغى الاشكال فى كونه كذلك فاذا اجتمع فيها مقدمات
الحكمة دل على الشياعو السريان كما سيأتى ان شاء الله تعالى .
المقام الثانى فى ان استعمال المطلق فى المقيد حقيقة او مجاز ؟
و الاقوال فيه ثلاثة : الاول ما حكى عن سلطان العلماء و من تبعه من
ان المطلق استعماله فى المقيد حقيقة مطلقا , و القول الثانى هو المجاز
مطلقا , و الثالث التفصيل بين التقييد بالمتصل و التقييد بالمنفصل
فحقيقة فى الاول دون الثانى .
و التحقيق فى المقام يستدعى ذكر مقدمة و هى : ان للمطلق معنيين :
احدهما : المطلق قبل اجراء مقدمات الحكمة الذى نعبر عنه بمصب الاطلاق و
التقييد و هو المفهوم اللابشرط . ثانيهما : المطلق بعد اجراء مقدمات
الحكمة و هو الشايع فى جنسه و السارى فى افراده , و لاريب ان محل البحث
فى المقام هو المعنى الاول لاالثانى لان فى المعنى الثانى فرض عدم
القيد الذى هو احدى