انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٩٨
سائر الاجناس و الموجودات , و اما الثانى فانه يشاربه الى تلك الماهية بوصف كونه متميزة و متشخصة عن غيرها .
و اما القسم الاخير و هو لام العهد فلا اشكال فى كونها للتعريف
, و هى فى مثال الانسان اما ان يكون اشارة الى الانسان المذكور فى الكلام
او الانسان المعهود فى الذهن او الانسان الحاضر , و هكذا القسم الثانى
اى لام الاستغراق فهى ايضا للتعريف و يدل على اقصى مراتب الجمع كما مر
بيانه فى الجمع المحلى باللام فى باب العام و الخاص لانه هو المتعين
خارجا بخلاف سائر المراتب كما بيناه سابقا .
و لا يخفى ان ما يكون مصبا للاطلاق و التقييد هو القسم الاول فقط اى ما هو لتعريف الجنس .
رابعها : النكرة , و هى نفس اسم الجنس اذا دخل عليه تنوين النكرة
نحو انسان و رجل , فوقع الكلام فى تبيين حقيقتها و بيان الفرق بينها و
بين اسم الجنس فذهب المحقق الخراسانى ( ره ) الى التفصيل بين موارد
استعمالها بما حاصله : ان الاستعمالات مختلفة فتارة يكون مثل[ ( جائنى
رجل]( فيكون مفهوم النكرة حينئذ هو الفرد المعين فى الواقع المجهمول فى
الظاهر , و اخرى يكون مثل[ ( جئنىبرجل]( فيكون مفهومها الطبيعة المقيدة
بالوحدة لاتعين لها لافى الواقع و لا فى الظاهر لانها حينئذ صادقة على
كثيرين , ثم اضاف و قال[ : ( و ليس مفاده الفرد المردد بين الافراد و
ذلك لبداهة كون لفظ[ ( رجل]( فى[ ( جئنى برجل]( نكرة مع انه يصدق على
كل من جيىء به من الافراد و لا يكاد يكون واحد منها هذا او غيره كما هو
قضية الفرد المردد لو كان هو المراد منها ضرورة ان كل واحد هو هو لا هو
او غيره]( .
و قال شيخنا المحقق الحائرى ( ره ) فى درره[ : ( ان النكرة مستعملة
فى كلاالموردين بمعنى واحد و انه فى كليهما جزئى حقيقى , بيانه : انه لا
اشكال فى ان