انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٧٢
١١ الكلام فى حالات العام و الخاص
اذا ورد عام و خاص فتارة يكون تاريخ كليهما معلوما و اخرى يكون تاريخ احدهما او كليهما مجهولا اما الاول فله صور خمسة :
الصورة الاولى : ان يكون الخاص مقارنا للعام فانه حينئذ مخصص له بلا اشكال نحو اكرم العلماء الا زيدا .
الصورة الثانية : ان يكون الخاص غير مقارن للعام لكن ورد قبل حضور
وقت العمل بالعام , كما اذا قال المولى فى اول الاسبوع[ : ( اكرم العلماء
يوم الجمعة ) ) ثم قال فى وسطه[ : ( لاتكرم زيدا العالم يوم الجمعة](
فحكمها التخصيص و لايجوز فيها النسخ لان جواز النسخ من ناحية المولى
الحكيم مشروط بحضور وقت العمل بالمنسوخ .
الصورة الثالثة : ان يكون الخاص غير مقارن للعام و ورد بعد حضور
وقت العمل به كما اذا قال فى الاسبوع الاول[ : ( اكرم العلماء يوم
الجمعة]( ثم قال فى الاسبوع الثانى[ : ( لاتكرم زيدا العالم]( , فذهب
القوم الى كونه ناسخا لا مخصصا لئلايلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ,
لكنا نقول : هذا اذا احرز ان العام قد ورد لبيان الحكم الواقعى , اما اذا
كان متكفلا لبيان الحكم الظاهرى كما هو الغالب بل هكذا سنة الشارع و
سيرته العملية فى بيان الاحكام الشرعية حيث انه من دأبه ان يبين الاحكام
تدريجا فحينئذ يكون الخاص مخصصا لاناسخا لان النسخ فى هذه