انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٧١
عدمها لان حجيتها تقتضى تقييد الكتاب فى هذه الاية فيصير من قبيل تقييد
الكتاب بخبر الواحد و هو ممنوع على الفرض , اللهم الا ان يقال : انها
بالغة الى حد التواتر و ليست من اخبار الاحاد فلا اشكال حينئذ فى جواز
تخصيص عموم الكتاب بها .
الثانى : ربما يقال بان هذا البحث قليل الجدوى لان عمومات
الكتاب ليست فى مقام البيان فلا يقع تعارض و تخالف بينها و بين اخبار
الاحاد .
لكن يرد هذا بانه و ان كان كثير من العمومات الواردة فى الكتاب
كذلك ولكن نشاهد بينها عددا كثيرا من العمومات التى تكون فى مقام البيان
, نحو عموم قوله تعالى ﴿ اوفوا بالعقود﴾و قوله ﴿ و المطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء]( و قوله [( و اولات الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن﴾ و قوله [( والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين]( و قوله [( و للمطلقات متاع بالمعروف﴾ و قوله فى آية الانفال [( و اعلموا انما غنمتم من شىء فان الله خمسه و للرسول﴾ و قوله [( و لا تأكلوا عما لم يذكر اسم الله عليه]( بناء على كونه فى سياق النفى و قوله ﴿ و لايبدين زينتهن الا لبعولتهن﴾ .
الثالث : ان اكثر النكات المذكورة بالنسبة الى عمومات الكتاب
تأتى بالنسبة الى اطلاقاته ايضا فالمطلقات من كتاب الله ايضا تقيد بخبر
الواحد , و حينئذ يأتى فيه ايضا ادلة المثبتين , و كذلك ادلة النافين و
الجواب عنها لان المطلقات بعد تمام مقدمات الحكمة بحكم العموم .