انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٧٠
لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين﴾ ( ١ ) و هكذا ما ورد من ان عدد الائمة ( ع ) ثلاثة عشر فانها اخبار شاذة نقطع ببطلانها اذا حملت على ظواهرها .
ثانيهما : ان هذا كله يتصور بالنسبة الى الطائفة الثانية من
روايات طرح الخبر المخالف للكتاب اما الطائفة الاولى و هى الاخبار
الدالة على وجوب الاخذ بالخبر الموافق و طرح الخبر المخالف التى وردت
فى خصوص باب الخبرين المتعارضين فالمشكلة الموجودة فيها انه اذا كانت
النسبة بين الخبرين التباين الكلى فهذه الاخبار انما هى فى مقام تمييز
الحجة عن اللاحجة لا فى مقام ترجيح احدى الحجتين على الاخرى بموافقتها
للكتاب لان المخالف للكتاب فى هذه الصورة ليست بحجة حتى تصل النوبة الى
التعارض بينه و بين الموافق , و اذن يتعين ان يكون مورد هذه الاخبار ما
اذا كانت النسبة بين الخبر و كتاب الله العموم و الخصوص مطلقا و هذا
يستلزم التفكيك فى معنى الاختلاف فى الطائفتين من الروايات مع ان
الظاهر وحدة المفهوم فيهما .
و اجيب عن هذه المشكلة بجوابين :
احدهما : ما ذكره المحقق الخراسانى ( ره ) فى باب التعادل و
التراجيح من ان الموافقة للكتاب فى اخبار التعارض ايضا لتمييز الحجة عن
اللاحجة .
ولكنه فى الواقع تسليم للاشكال .
ثانيهما : ان التفكيك بين الطائفتين غير قادح اذا قامت القرينة و دل الدليل عليه كما فى المقام .
بقى هنا امور
الاول : انه يمكن ان يقال : ان هذه الاخبار ايضا بنفسها مخالفة
لكتاب الله تعالى لانها تخالف مفهوم آية النباء حيث ان مفهومها حجية
خبر الواحد مطلقا سواء كان مخصصا لعمومات الكتاب او لا يكون , فيلزم
من وجود هذه الاخبار و حجيتها
١ الحاقة ٤٦ .