انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٥١
٨ الكلام فى تخصيص العام بالمفهوم
ينبغى قبل الورود فى اصل البحث ذكر تقسيمات وردت فى المفهوم ,
فنقول :انه على قسمين مفهوم الموافقة و هو ما كان بينه و بين المنطوق
توافق فى السلبو الايجاب , و مفهوم المخالفة و هو ما كان بينه و بين
المنطوق تخالف فى السلب و الايجاب , و اضاف بعض تقسيمين آخرين .
احدهما : ان الموافق تارة يكون بالاولوية و مثاله معروف و هو قوله تعالى :﴿ فلا تقل لهما اف﴾
الذى مفهومه النهى عن الضرب مثلا بطريق , اولى , و اخرى يكون بالمساواة
نحو [( لاتشرب الخمر لانه مسكر]( الذى يشمل بالمفهوم سائر افراد المسكر
بالمساواة .
ثانيهما : ان كلا من المساواة و الاولوية ايضا على قسمين ,
فالمساواة تارة تكون من قبيل منصوص العلة و اخرى تكون من قبيل مستنبط العلة
, و الاولوية تارة عقلية فتدخل فى المفهوم و اخرى تكون عرفية فتدخل فى
المنطوق فالمثال المعروف , ( فلا تقل لهما اف ) حيث ان الاولوية فيه
عرفية داخلة فى المنطوق لاالمفهوم .
لكن يمكن النقاش هنا بوجوه :
اولا : تقسيم مفهوم الموافقة الى الاولوية و المساواة لايكون تاما
لان منصوصالعلة فى المساواة لاينطبق عليه تعريف المفهوم لان المفهوم هو
حكم غير مذكور مع