انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٤٧
الاستعمال مشكوكة اذ لم يعلم ان العام قد اريد منه الخصوص ليكون استعمال
الضمير على نحو الحقيقة او اريد منه العموم و ان الضمير قد رجع الى بعض
مااريد من المرجع بنحو الاستخدام ؟ فالمختار للمحقق الخراسانى فى المقام هو
تقديم اصالة العموم , نعم انه فصل بين ما اذا عقد للكلام ظهور فى العموم
كمااذا كان العام و الضمير فى كلامين مستقلين و بين ما اذا كان الكلام
محفوفا بما يصلح للقرينية فلا ينعقد للعام ظهور فى العموم اصلا كما اذا
كان العام و الضمير فى كلام واحد , فان اصالة العموم تجرى فى القسم الاول
و لا تجرى فى القسم الثانى بل يصير الكلام فيه مجملا يرجع فى مورد الشك
الى الاصول العملية , فظهر ان المحقق الخراسانى يفصل بين ما اذا كان
العام و الضمير فى كلامين و ما اذا كانا فى كلام واحد .
اقول : بناء على ما مر من ان محل النزاع هو ما اذا كان العام و
الضمير فى كلام واحد يرجع قول المحقق فى الحقيقة الى القول الثالث فى
المسئلة و هو سقوط كلا الاصلين عن الاعتبار , هذا اولا .
و ثانيا : ان الاية المباركة و ما يكون مثلها خارجة عن محل النزاع
كما افاد فى تعليقات الاجود ( ١ ) لان ما هو المعلوم من الخارج انما هو
اختصاص الحكم المذكور فى الاية المباركة بقسم خاص من المطلقات و اما
استعمال الضمير الراجع الى العام فى خصوص ذلك القسم فهو غير معلوم فلا
موجب لرفع اليد عن اصالة العموم او عن اصالة عدم الاستخدام اصلا .
ثم ان المحقق النائينى ( ره ) ايضا كالمحقق الخراسانى ( ره ) ذهب الى تقديم اصالة العموم , و استدل له بثلاثة وجوه :
اولها : ان لزوم الاستخدام فى ناحية الضمير انما يبتنى على ان يكون
العام المخصص مجازا لانه على ذلك يكون للعام معنيان : احدهما معنى حقيقى و
هو جميع ما يصلح ان ينطبق عليه مدخول اداة العموم , و ثانيهما معنى
مجازى و هو
١ راجع , ج ١ , من اجود التقريرات , ص ٤٩٥ .