انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٢٩
و قال بعض المحشين بلزوم الفحص فى المتصل ايضا اذا كان العام فى معرض التخصيص بالمتصل .
اقول : ان ما افاده المحقق الخراسانى فى المقام لايخلو من ابهام , و
الحق ان يقال ان المخصص المتصل يتصور على انحاء : احدها : ان نحتمل وجود
مخصص متصل فى الزمن السابق لكن لم ينقله الراوى نسيانا او عمدا كما اذا
كان فى الكلام استثناء متصل ( مثل ان قال الامام ( ع[ : ( ( يشترط فى لباس
المصلى ان يكون طاهرا الا فيما لاتتم فيه الصلاة ) و لم ينقله الراوى .
ثانيها : ان نحتمل عدم نقل بعض المؤلفين لجوامع الحديث كصاحب
الوسائلالذى كان من دأبه تقطيع الروايات فنحتمل وجود قرينة متصلة فى بعض
فقرات الرواية التى لم يذكرها فى الباب .
ثالثها : ان نحتمل وجوده فى ما يسقط عن الرواية لبعض العوارض
الطبيعية كما اذا فقد بعض اوراق كتاب الحديث و يحتمل وجود مخصص فى تلك
الورقة المفقودة .
اما القسم الاول : فلا يعتنى به بلا اشكال لانه اما ان نحتمل عدم
نقل الراوى لذلك المخصص تعمدا فهو لايجتمع مع و ثاقة الراوى , و اما ان
نحتمل عدم نقله نسيانا فاصالة عدم النسيان المعتبرة عند العقلاء كافية
فى نفيه , و اما الحذف عن تقية فهو ايضا خلاف اصل عقلائى لان الاصل فى
كل كلام حمله على الجد .
اما القسم الثانى : فهو ايضا لايعتنى به لانه ينافى و ثاقة المؤلف
, و احتمال ان عدم نقله نشأ من استنباطه الشخصى بكون الذيل منفصلا و
لذلك لم ينقله ايضا لايعتنى به لان غايته ان يكون من قبيل النقل
بالمعنى الذى هو ايضا ينشأ من الاجتهاد و الاستنباط الشخصى .
اما القسم الثالث : فلا اشكال فى ان الفحص لازم فيه كما اذا فقدت
ورقة من كتاب وصية او وقف و يحتمل وجود المخصص فى تلك الورقة
المفقودة فلا يعتمدعلى ذلك الكتاب بدون الفحص عن الباقى , لان للمتكلم ان
يلحق بكلامه ما شاء