انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٢٧
الثالث : ما ثبت من اعتبار الظن الشخصى فى حجية اصالة العموم و هو لايحصل مع عدم الفحص .
و الجواب عنه ان المختار عدم اعتبار الظن الشخصى فى حجية الظواهر .
الرابع : ( و هو الدليل الثانى للمحقق النائينى ( ره ) فى المقام )
: ما حاصلة : ان حجية العمومات متقومة بجريان مقدمات الحكمة الكاشفة عن
عدم دخل قيدآخر فى مراد المتكلم فاذا علمنا بعد الرجوع الى الادلة
الشرعية ان طريقة الشارع قد استقرت على ابراز مقاصده بالقرائن المنفصلة
ينهدم اساس جريان مقدمات الحكمة و لم تكن تلك العمومات حجة قبل الفحص
عن مخصصاتها , و بالجملة ان من المقدمات عدم البيان فى مقام البيان , و
مقام البيان للشارع ليس منحصرا فى زمان التكلم عن العام . ( ١ )
و جوابه واضح بعد ما مر من ان الفاظ العموم تكفينا فى افادة العموم من دون حاجة الى جريان مقدمات الحكمة .
تنبيهان :
الاول : فى المقدار اللازم من الفحص , و لا ريب فى انه يختلف باختلاف الوجوه التى اقيمت لاصل لزوم الفحص .
فعلى الوجه الاول يجب الفحص فى المسألة بمقدار يخرج العام عرفا عن كونهمعرضا للمخصصات و عن مظان التخصيص .
و على الوجه الثانى ( و هو العلم الاجمالى بورود مخصصات كثيرة ) يجب الفحص بمقدار يخرج العام عن اطراف العلم الاجمالى .
و على الوجه الثالث ( و هو اعتبار الظن الشخصى بالمراد ) يجب الفحص الى ان يحصل الظن الشخصى بعدم المخصص .
١ راجع اجود التقريرات , ج ١ , ص ٤٨٧ .