انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١١٤
انه لامصداق له فى الاحكام الشرعية , نعم قد مثلوا له بقوله ( ع[ ( ( لعن
الله بنى امية قاطبة]( و قد علمنا من الخارج انه لايجوز لعن المؤمن شرعا
فيعلم من العموم و عدم التخصيص فى لسان الدليل ان الامام ( ع ) كان فى
مقام التطبيق و انه ليس فى بنى امية مؤمن لايجوز لعنه و به يعرف ايضا
ان المصداق المشتبةللخاص المردد بين الايمان و عدمه ليس بمؤمن , ولكن
الكلام فى ان هذه الجملة هل هى من قبيل التطبيق و القضايا الخارجية او
ليس كذلك ؟ مضافا الى انهاليس من الاحكام الشرعية الكلية .
بقى هنا شىء : و هو انه لو قلنا بجواز التمسك بالعام فى المخصص
اللبى فهل يثبت الحكم فقط فى المصداق المشكوك او يثبت الحكم و
الموضوع معا حتى يترتب على الموضوع سائر آثاره , كعدم جواز الدفن فى
مقبرة المسلمين فى مثال[ ( لعن الله بنى اميه قاطبة]( ( فاذا ثبت
للفرد المشكوك مضافا الى جواز لعنه كونه كافرا فلايجوز دفنه فى مقبرة
المسلمين ) ؟
قال بعض بثبوت الموضوع ايضا لكونه مقتضى الصغرى و الكبرى
الموجودتين فى المقام , اما الصغرى فهى[ : ( هذا الفرد ممن يجوز لعنه](
و اما الكبرى فهى : ( ( كل من يجوز لعنه لايكون مؤمنا]( فيستنتج ان هذا
لايكون مؤمنا فيترتب عليه احكامه .
لكن الانصاف انه مشكل لان المراد من جواز اللعن مثلا ليس جوازه فى
متن الواقع حتى يحكم بكونه كافرا واقعا بل الجواز حكم ظاهرى فلا يثبت به
الامر الواقعى .
ان قلت : ان لوازم الامارات و مثبتاتها حجة , قلنا : المختار فى
بابالامارات ان مثبتاتها ليست بحجة مطلقا بل فى خصوص ما اذا كان المولى
بصدد بيان تلك اللوازم .
فظهر ان الثابت فى المقام خصوص الحكم لاالموضوع و الحكم معا , الا
اذا كان المولى فى مقام التطبيق لانا نستكشف حينئذ ان المولى فى قوله[
( لعن الله بنى