انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١١١
فى الخارج ام لم يكن , و ان شئت قلت : ان الحجة بهذا التفسير تتوقف
على احراز الكبرى فحسب , لان التمسك بالعام انما هو من ناحية انه حجة و
كاشف عن المراد الجدى لامن ناحية انه مستعمل فى العموم اذ لا اثر له ما
لم يكن المعنى المستعمل فيه مرادا جدا و واقعا و المفروض ان المراد الجدى
هنا غير المراد الاستعمالى حيث ان المراد الجدى مقيد بعدم الفسق فى
المثال دون المراد الاستعمالى , وعليه فاذا شك فى عالم انه فاسق او لا
فبطبيعة الحال شك فى انطباق موضوع العام عليه و عدم انطباقه كما هو الحال
بالاضافة الى الخاص , يعنى ان نسبة هذا الفرد المشكوك بالاضافة الى
كل من العام بما هو حجة و الخاص نسبة واحدة فكما لايمكن التمسك بالخاص
بالاضافة الى هذا الفرد فكذلك لايمكن التمسك بالعام بالاضافة اليه . ( ١
)
اما الوجه الخامس فهو يختص بما اذا كان السان العام لسان المنع و
كشفنا من العام ان طبيعة الحكم على المنع حيث انه حينئذ استقر بناء
العقلاء على الحكم بالمنع فى المصاديق المشكوكة كما يستفاد من العمومات
الواردة فى باب الوقف ان طبيعة الوقف على المنع عن بيع الموقوفة و خرج
منه صورتان فحسب : صورة الضرورة و صورة ما اذا سقطت الموقوفة عن حيز
الانتفاع فلابد من الحكم بالمنع فى مصاديقه المشكوكة .
و هذا بيان تام يظهر منه وجه ما ذكره المحقق اليزدى ( ره ) فى كتاب
العروة , المسئلة ٥٠ من كتاب النكاح حيث قال[ ( فان شك فى كونه
مماثلا اولا , او شك فى كونه من المحارم النسبية اولا فالظاهر وجوب
الاجتناب لان الظاهر من آية وجوبالغض : ان جواز النظر مشروط بامر وجودى و
هو كونه مماثلا او من المحارم , فمع الشك يعمل بمقتضى العموم لامن باب
التمسك بالعموم فى الشبهة المصداقية . . . فليس التخصيص فى المقام من
قبيل التنويع حتى يكون من موارد اصل البراءة بل من قبيل المقتضى و
المانع]( فقد صرح بان الحكم بالحرمة فى صورة الشك ليس من باب التمسك
بالعام فى الشبهة المصداقية بل انه من باب قاعدة المقتضى و المانع ,
١ راجع المحاضرات , ج ٥ , ص ١٩٥ ١٩٢ .