انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٠٦
الاول : ما عرفت سابقا من ان الاستثناء بالا يرجع الى تقييد الحكم لا الى تقييد الموضوع .
الثانى : انه قد مر ايضا مختارنا فى الاستثناء بكلمة[ ( الا]( و
قلنا ان التصرف فيها ايضا تصرف فى الارادة الجدية فقط , فالتخصيص بها و
بالمخصص المنفصلسيان فى الحكم و فى عدم تبدل عنوان العام الى عنوان مضيق .
الثالث : ما افاده شيخنا الحائرى ( ره ) فى الدرر من[ ( انه يمكن
ان يقال : انه بعد ما صارت عادة المتكلم جارية على ذكر التخصيص منفصلا
عن كلامه فحالالمنفصل فى كلامه حال المتصل فى كلام غيره فكما انه يحتاج فى
التمسك بعموم كلام سائر المتكلمين الى احراز عدم المخصص المتصل اما
بالقطع و اما بالاصل , كذلك يحتاج فى التمسك بعموم كلام المتكلم
المفروض الى احراز عدم المخصص المنفصل فاذا احتاج العمل بالعام الى
احراز عدم التخصيص بالمنفصل فاللازم الاجمال فيما نحن فيه لعدم احراز
عدمه لابالقطع و لا بالاصل , اما الاول فواضح و اما الثانىفلما مضى من ان
جريانه مخصوص بمورد لم يوجد ما يصلح لان يكون مخصصا]( . ( ١ )
نعم انه عدل عنه فى هامشه[ ( بان الانصاف خلاف ما ذكرنا و وجهه
انه لوصح كما ذكر لما جاز تمسك اصحاب الائمة بكلام امام زمانهم لانه
كالتمسك بصدر كلام متكلم قبل مجىء ذيله فحيث جرى ديدنهم على التمسك ,
دل ذلك على استقرار ظهور الكلام و عدم كونه مع كلام الامام اللاحق كصدر
الكلام الواحد فى المجلس الواحد مع ذيله]( .
اقول : الحق هو ما ذكره اولا لنفس ما افاده , و اما الاشكال
المذكور فى الذيل فيمكن دفعة بان المراد من عدم جواز التمسك بالعام عدمه
بالنسبة الى اهل الزمان المتأخر عن صدور الخاص , اى يوجب صدور الخاص
سقوط العام عن الحجية بالاضافة الى ذلك الزمان , و اما بالنسبة الى اهل
الزمان السابق على الخاص فيمكن ان يستكشف من ديدن الاصحاب على التمسك
اذن الشارع و حكمه بجواز التمسك
١ درر الفوائد , ج ١ , ص ٢١٥ , طبع جماعة المدرسين .