انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٠٠
يكون امرا ضيقا و هذا لايوجب فرقا فى ناحية الاداة اصلا]( . ( ١ )
اقول : يرد عليه اولا : ان كلا المعنيين اللذين ذكرهما فى تفسير
المراد من الارادة الاستعمالية غير مقصود فى المقام بل المراد منها هنا
ان اللفظ تارة يستعمل فى معناه الموضوع له و يريد به المتكلم تفهيم
المخاطب لتمام معناه من دون ان تكون ارادته ناشئة عن كون الحكم المجعول
على عنوان ذلك اللفظ ثابتا له و اقعا بل انما هى ناشئة من غرض آخر , و
اخرى يكون الغرض تفهيمه , و هذا مقدمة له .
ثانيا : ما مر فى باب دلالات الالفاظ من الاشكال المبنائى و هو
ان دلالة اللفظ ترجع الى الحكاية و العلامة لا الى الايجاد و الانشاء الا
فى بعض الالفاظ مثل اداة التمنى و الترجى كما مر بيانه هناك . ( و فى
كلامه اشكال آخر سيأتى الاشارة اليه ) .
و اما ما ذهب اليه المحقق الخراسانى ( من الفرق بين المتصل و
المنفصل و ان العام فى المحضص المتصل باق على عمومه و استعمل فى استغراق
تمام الافراد و انما تحقق التقييد و الاخراج بالنسبة الى خصوص المدخول ,
و ان فى المنفصل و ان حصل الاخراج بالنسبة الى العام الا انه تعلق
بالارادة الاستعماليه لا الجدية ) فيرد عليه اولا : انه حصر لتخصيص
المتصل فى الوصف و ما يشبهه من القيود الراجعة الى الموضوع , مع ان
التخصيص بكلمة[ ( الا]( ايضا تخصيص متصل و هو قيد للحكم لا للموضوع .
نعم انها ترجع الى الموضوع فى خصوص الاعداد كما مر , ففى قوله تعالى : [ ( فلبث فيهم الف سنة الا خمسين عاما](
يرجع قيد[ ( الا خمسين]( الى كلمة[ ( الف سنة]( لا الى[ ( لبث]( و
اما فى غير الاعداد فلا اشكال فى رجوعه الى الحكم , و الشاهد على ذلك
تصريحهم بان كلمة[ ( الا]( بمعنى[ ( استثنى]( لا بمعنى كلمة[ ( غير](
حتى يكون وصفا .
ان قلت : لو كان الامر كذلك فما هو الحكم فى العام المخصص بكلمة
الا ؟ قلنا : لا فرق بينه و بين التخصيص بالمنفصل فكما ان التخصيص
بالمنفصل فكما ان التخصيص بالمنفصل اخراج
١ اجود التقريرات , ج ١ , ص ٤٥٠ ٤٤٩ .