أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٤ - حكم شهادة النساء في أبواب الرضاع
لنظر الأطبّاء إليهنّ، ولا سيّما في أعصارنا، أو يكون في السفر، وليس معها امرأة في مثل الولادة وشبهها.
الأمر الثاني: طائفة ثانية من الروايات التي استدلّ بها للمطلوب؛ وهي ما دلّت على جواز شهادة النساء في خصوص بعض مصاديق ما لا يحلّ للرجال النظر إليه؛ بدعوى إمكان إلغاء الخصوصية منها، أو دعوى الأولوية بالنسبة إلى الرضاع، وهي أيضاً كثيرة:
منها: ما عن الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث- قال: وسألته عن شهادة القابلة في الولادة، قال: «تجوز شهادة الواحدة» وقال: «تجوز شهادة النساء في المنفوس، والعُذْرة»[١].
ومنها: ما عن محمّد بن مسلم- في حديث- قال: سألته عن النساء، تجوز شهادتهنّ؟ قال: «نعم؛ في العُذْرة، والنفساء»[٢].
ومنها: ما عن عبداللَّه بن بكير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «تجوز شهادة النساء في العُذْرة، وكلّ عيب لا يراه الرجل»[٣].
ومنها: ما عن السكوني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «اتي أمير المؤمنين عليه السلام بامرأة بكر زعموا أنّها زنت، فأمر النساء فنظرن إليها، فقلن: هي عذراء، فقال: ما كنت لأضرب من عليها خاتم من اللَّه، وكان يجيز شهادة النساء في مثل هذا»[٤].
[١]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥١، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٣، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٨ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٣، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٩ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٤، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ١٣ ..