أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥٢ - الحكم بإسلام المخالفين
وحده لاشريك له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحجّ البيت، وصيام شهر رمضان، فهذا الإسلام».
وقال: «الإيمان معرفة هذا الأمر مع هذا، فإن أقرّ بها ولم يعرف هذا الأمر كان مسلماً، وكان ضالّاً»[١].
وهو صريح في الفرق بين الإسلام والإيمان؛ وأنّ الإسلام سبب للتعامل بين الناس كالإخوة في المذهب؛ ونفي آثار الكفر.
ومنها: ما عن القاسم شريك المفضّل، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «الإسلام يحقن به الدم، وتؤدّى به الأمانة، وتستحلّ به الفروج والثواب على الإيمان»[٢].
وإنّما ذكر أداء الأمانة بالإسلام مع أنّ الأمانة تؤدّى للبرّ والفاجر، باعتبار التأكيد، ومثله الرواية الاولى من هذا الباب[٣].
ومنها: ما رواه سماعة في الرواية المعتبرة، عن الصادق عليه السلام قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: أخبرني عن الإسلام والإيمان، أهما مختلفان؟ فقال: «إنّ الإيمان يشارك الإسلام، والإسلام لا يشارك الإيمان».
فقلت: فصفهما لي، فقال: «الإسلام شهادة أن لا إله إلّااللَّه، والتصديق برسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم به حقنت الدماء، وعليه جرت المناكح والمواريث، وعلى ظاهره جماعة الناس، والإيمان الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام،
[١]- الكافي ٢: ٢٤/ ٤ ..
[٢]- الكافي ٢: ٢٥/ ٦ ..
[٣]- الكافي ٢: ٢٤/ ١ ..