أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥٣ - الحكم بإسلام المخالفين
وما ظهر من العمل...»[١] الحديث.
ومنها: ما عن حمْران بن أعْين، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: «الإيمان ما استقرّ في القلوب، وأفضي به إلى اللَّه عزّوجلّ، وصدّقه العمل بالطاعة للَّه، والتسليم لأمره، والإسلام ما ظهر من قول أو فعل، وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلّها، وبه حقنت الدماء، وعليه جرت المواريث، وجاز النكاح...»[٢].
وهذه الأحاديث وإن كانت على قسمين:
قسم منها يدلّ على أنّ الفرق بين الإيمان والإسلام، هو أنّ الإيمان أمر باطنيّ، وقرّ في القلوب، وظهر في جميع الأعمال، والإسلام هو أمر ظاهري يثبت بالشهادتين وبعض الأعمال.
وقسم آخر يدلّ على أنّ الإسلام هو إظهار الشهادتين، والإيمان هو معرفة الولاية والإمامة.
ولكنّ القسمين كليهما يناديان- بأعلى صوتهما- بالتعامل مع من أظهر الشهادتين معاملة المسلم في النكاح، والميراث، وحقن الدماء، وغيرها. وهي متضافرة، مع صحّة أسانيد بعضها.
والتعبير في الرواية الأخيرة بقوله: «وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلّها» صريح في المقصود.
الأمر الثالث: ما ورد في أبواب الطهارة والنجاسة، وقد أوردها صاحب
[١]- الكافي ٢: ٢٥/ ١ ..
[٢]- الكافي ٢: ٢٦/ ٥ ..