نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١٠ - في إشكال الخبر مع الواسطة
الواسطة و هو أيضا بالإضافة إلى ما بعده إيجاب تنزيلي لصلاة الجمعة،و هكذا إلى آخر السّلسلة و حيث إنّه هنا لا أمر آخر فلا معنى للتّصديق العملي و لا للإيجاب التّنزيلي،إذ لا يعقل أن يكون مصحّح التّنزيل نفس المنزّل عليه، حيث إنّ وجود الأمر بالتّصديق تحقيقي لا انّه محتمل ليقبل التعبّديّة و التّنزيل هنا بحسب الحقيقة،و أمّا بحسب العناية فحيث إنّ الأمر بالتّصديق إيجاب للفعل بهذا العنوان فيكون وصوله وصول الواقع و فعليّته فعليّة الواقع و باعثيّته باعثيّة الواقع فإذا فرض وحدة المنزل عليه و المصحّح للتّنزيل كان وصوله وصولاً بالعرض لنفسه و باعثيّته باعثيّة بالعرض لنفسه فيرجع الأمر إلى كون الأمر بالتّصديق بالعناية باعثاً لباعثيّة نفسه و داعياً لدعوة نفسه،فيكون بالعناية علّة [١]لعلّية نفسه،هذا كلّه في بيان الجواب بالقضيّة الطّبيعيّة و الإشكال عليه.
و عن بعض أجلّة العصر [٢]دفع الإشكال بما محصّله انّه بين الخبر من حيث انّه مفيد للظّن نوعاً و المخبر به ملازمة نوعيّة واقعيّة،و الطّريق إلى أحد المتلازمين طريق إلى الآخر،فالخبر مع الواسطة كما أنّه طريق إلى الخبر بلا واسطة كذلك طريق إلى لازمه و هو الأثر الشّرعي أو الموضوع المرتّب عليه الأثر،فيكون حال الخبر مع الواسطة من حيث الكشف عن الحكم الشّرعي الّذي هو لازم واقعي نوعي للخبر بلا واسطة كالخبر بلا واسطة من حيث الكشف المزبور،و الشّارع جعل هذه الملازمة النّوعيّة بمنزلة الملازمة القطعيّة لا انّه جعل أصل الملازمة ليكون دليل التّعبّد مثبتاً لهذه الملازمة بل حال هذه الملازمة النّوعيّة حال الملازمة العقليّة و العادية من حيث عدم النّظر لدليل التّعبّد إليها،و إنّما شأن دليل التّعبّد تنزيل هذه الملازمة النّوعيّة منزلة القطعيّة و جعل الطريق الظّنّي إلى الأثر الشّرعي بمنزلة الطّريق القطعي،هذا ملخّص ما أفاده بتوضيح منّي.
و الجواب:انّ التّلازم بين شيئين لا يكون إلاّ بعليّة و معلوليّة أو المعلوليّة لثالث.
[١] -(خ ل):علّية.
[٢] -هو المحقق الحائري-ره-في دُرره:ص ٣٨٨،و الجواب أنّ...(ط،جماعة المدرّسين).