نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٧١ - «الأوّل هل الظن حجة في الأمور الاعتقاديّة أم لا؟»
عدم انسداد باب العلم بامتثال الواقع [١]بما هو إجمالاً،لما عرفت من المحاذير، بل لرجحان الالتزام بالجهة الجامعة المعلومة على الالتزام بالخصوصيّة المظنونة.
و ممّا ذكرنا تعرف:أنّ الواجب لو كان تحصيل العلم أو العقد على المعلوم لأمكن القول بالاكتفاء بتحصيل العلم بهذا المقدار،أو عقد القلب على المعلوم بهذا المقدار من دون خصوصيّة في هذه المرحلة لوجوب عقد القلب على الواقع فانّه القدر الميسور على جميع التقادير،فإذا وجب رعايته مع إمكانه وجبت على أيّ تقدير. ١٦٥-قوله:من الاعتقاد به و عقد القلب عليه و تحمّله و الانقياد له [٢]إلخ:
ظاهره-قدّه-كصريح تعليقته المباركة على الرّسائل [٣]انّه لا بدّ من عقد القلب زيادة على العلم و المعرفة في مورد وجودهما،و انّه مناط الإيمان دون مجرّد العلم و اليقين و إلاّ لزم إيمان الكفّار الموقنين باطناً المعاندين ظاهراً أو القول بأنّ ملاك الإيمان و الكفر مجرّد الإقرار و الإنكار لساناً من دون اعتبار الإقرار و الإنكار جناناً و توضيح المرام:أنّ الكلام،تارة في بيان حقيقة عقد القلب و الإقرار النّفساني و ما يقابلهما في قبال العلم و ما يقابله.
و أخرى في أنّ ملاك الإيمان الحقيقي الموجب للنّعيم الدّائم و الكفر الحقيقي الموجب للعذاب الدائم ما ذا؟ امّا المقام الأوّل:فقد بيّنا في مبحث الطلب و الإرادة من مباحث الجزء الأوّل من حاشية الكتاب [٤]و في مبحث الموافقة الالتزاميّة من أوائل حاشية الجزء الثاني [٥]انّ عقد القلب و الالتزام النفسانيّ و الإقرار و الإنكار الباطني و ما يشبهها من افعال القلب.
و لها قيام بها قياماً صدوريّاً بنحو قيام الفعل بالفاعل لا بنحو قيام العرض .
[١] -(خ ل):الرافع.
[٢] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٥٢،س ٨ و كفاية الأصول:٣٢٩(ت،آل البيت).
[٣] -تعليقة على الفرائد:ص ١٠١ س آخر.
[٤] -نهاية الدراية:ج ١ ص ١٩١
[٥] -التعليقة:٣١ و ٣٢،ص ٨٣.