نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٥٢ - مفاد الجملة التركيبيّة
٣١٣-قوله:ضرورة بشاعة استعمال الضّرر و إرادة خصوص سبب [١]إلخ:
و هو الحكم النّاشئ منه الضّرر إلاّ أنّ الضّرر دائماً ناش إمّا من الحكم،أو من الموضوع فنسبة كليهما إليه نسبة [٢]السّبب إلى مسبّبه فإرادة خصوص الحكم كإرادة خصوص الموضوع.نعم،عنوان الضّرر و إن كان قابلاً لأن يراد منه الحكم الضرري أو الموضوع الضّرري،إلاّ أنّ سنخ هذا التركيب دائماً متعلّق بالموضوع دون الحكم كقولهم عليهم السلام «لا صلاة و لا صيام و لا بيع و لا عتق و لإطلاق و لا [٣]وطي»و في الكتاب العزيز«فلا رفث و لا فسوق و لا جدال» [٤]و هكذا و لم يظفر بمورد واحد تعلّق النّفي صريحاً بالحكم تكليفاً أو وصفاً فيقرّب إرادة نفى الموضوع الضّرري.
و لمثله أيضا يبعد القول بإرادة مطلق الأمر الضّرري موضوعاً كان أو حكماً فانّ ملاحظة نظائره تقوى إرادة الموضوع الضّرري لا خصوص الحكم و لا الأعمّ منه و من غيره و إن كان إرادة الجامع بمكان من الإمكان.
أمّا على ما سلكناه فواضح لأنّ النّفي على أيّ حال حقيقي و أمّا بناءً على أنّ نفى الموضوع ادّعائي فلا مانع من كون النّفي بالإضافة إلى بعض أفراد الجامع حقيقيّاً و بالإضافة إلى بعضها الآخر ادّعائيّاً حيث لا تجوّز بعد الادّعاء لا في الكلمة و لا في الإسناد،بل الأمر كذلك إن كان نفى الموضوع باعتبار الأثر،فانّ الإسناد إلى الحكم إسناد إلى ما هو له و إلى الموضوع إلى غير ما هو له.
.
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢٦٨
[٢] -(خ ل):نسبته.
[٣] -عوالي اللئالي:ج ٤،ص ٣١١-٣١٠.
[٤] -البقرة:١٩٧-و قد أشار المحقق الأصفهاني إلى بعض المطالب في حاشية المكاسب ج ٢، ص ٥٤ الطبعة الأولى.