نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٢٢ - في أحكام العمل بالبراءة قبل الفحص و تبعته
التّكليف المنبعث عنه منجّزاً على أيّ حال أو منجّزاً قبل الفحص أو عدم منجزيّته رأساً يختلف باختلاف الأغراض من حيث الأهميّة مط أو بمرتبة من الأهميّة أو عدمها مط فتدبّر جيّداً.
و حيث عرفت عدم المقيّد العقلي للإطلاقات بما بيّناه و عدم صلوح الإجماع للتّقييد بما في المتن [١]و عدم العلم الإجمالي كما هو المفروض،فاعلم أنّه ينحصر المقيّد في الأخبار الدّالة على وجوب التفقّه و التّعلم و نحوهما المختصة بمعرفة الأحكام الكليّة بالفحص عن طرقها و سيجيء إن شاء اللّٰه تعالى بيان مفاد هذه الاخبار.
٣٠١-قوله:«فلا مجال للتّوفيق بحمل هذه»إلخ:
قد مرّ أنّ العلم بوجود الواجبات و المحرّمات لا ينافى عدم العلم و لو إجمالاً بعناوينها الخاصّة فمع العلم الإجمالي بأصل الواجبات و المحرّمات يبقى مجال لتحصيل العلم و لو إجمالاً بعناوينها الخاصّة مقدّمة للعمل فيكون التّوبيخ على ترك التّعلم مع العلم الإجمالي بهذا الاعتبار و لعلّه أشار-قدّه-إليه بقوله فافهم [٢].
في أحكام العمل بالبراءة قبل الفحص و تبعته
٣٠٢-قوله:«أمّا التّبعة فلا شبهة في استحقاق العقوبة [٣]إلخ:
ينبغي التّكلم في المقامات ثلاثة،الأوّل:أنّ العقاب هل هو على ترك الفحص أو على مخالفة التّكليف قبل الفحص.الثّاني:أنّ الحكم المزبور يختصّ بصورة الالتفات إلى التّكليف المحتمل أم يعمّ صورة الغفلة عنه.الثالث:هل .
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢٥٦
[٢] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢٥٨،س ٢.
[٣] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢٥٨،س ٥ و كفاية الأصول:ص ٣٧٦،(ت،آل البيت)و الرّسائل: ج ٢،ص ٥١٢ و الرّسائل:ص ٣٠٢،مخطوطٌ.