نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١٨ - «الأمر الأوّل في عدم كون الحجّية من لوازم الأمارة»
[فيه أمورٌ]
«الأمر الأوّل:في عدم كون الحجّية من لوازم الأمارة»
٥١-قوله:لا ريب في أنّ الأمارة الغير العلميّة ليست [١]كالقطع [٢]إلخ:
قد عرفت في أوائل [٣]مبحث القطع معنى حجيّة القطع بنحو العلميّة، و مجمله أنّ انكشاف التّكليف الفعلي حقيقة له دخل بنحو الشّرطيّة في استحقاق العقاب المترتّب على مخالفة التّكليف المعلوم المنطبق عليه عنوان هتك حرمة المولى و غيره من العناوين القبيحة بالذّات أي الموجبة لاستحقاق الذّم و العقاب، فدخل القطع في استحقاق العقوبة بنحو الشّرطيّة جعليٌّ عقلائي،بداهة أنّ استحقاق الذّم و العقاب عقلاً ليس ممّا اقتضاه البرهان بل هو داخل في القضايا المشهورة الميزانيّة الّتي تطابقت عليها آراء العقلاء،حفظاً للنّظام و إبقاء للنّوع،بل التّعبير بالشرطيّة أيضا مسامحة فانّ حقيقة الشرطيّة هي الدّخالة في فعليّة التّأثير فالشّرط إمّا مصحّح لفاعليّة الفاعل أو متمّم لقابليّة القابل،و حيث لا تأثير و لا تأثّر فلا معنى لحقيقة الشّرطيّة.
نعم،العلم من علل قوام الموضوع المحكوم بالتّقبيح العقلائي فإنّ الموضوع مؤتلف من المخالفة و التّكليف و العلم و فعليّة وصفه بفعليّة الموصوف.
لا يقال:حيث إنّ المترتّب عليه الغاية الدّاعية إلى التّقبيح العقلائي هي
[١] -(خ ل):ليس.
[٢] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٤٢ و كفاية الأصول:٢٧٥،(ت،آل البيت).
[٣] -التعليقة:٦،ص ٣١.