نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٥٩ - التّحقيق حول المقدّمة الرابعة
التّحقيق حول المقدّمة الرابعة
١٢٨-قوله:فيما يوجب عسرة اختلال النّظام [١]إلخ:
إذ الحاكم بالاحتياط هو العقل و مع الالتفات إلى أنّ مثله مخلّ بالنّظام و يوجب تفويت غرض أقوى فلا محالة لا يحكم بلزومه بل ذكرنا في محلّه أنّ مثله يوجب سقوط التّكليف عن فعليّة الباعثيّة و الزّاجريّة لأنّ الغرض من البعث و الزّجر انقداح الدّاعي في نفس المكلّف و مع عدم حكم العقل بامتثاله لا يعقل بقاؤه على حاله،حيث لا يترقّب منه حصول هذا الغرض.
١٢٩-قوله:إذا كان بحكم العقل [٢]إلخ:
فانّ الموضوع الّذي له حكم شرعي قابل للرّفع لا عسر فيه،و إلاّ لزم رفعه لو كان معلوما بالتّفصيل،و أمّا إذا وجَبَ الاحتياط شرعاً و لو طريقيّاً كما فيما ذكرنا آنفا إذا كان عُسراً،فلا ريب في تقديم دليل نفى الحرج عليه،لأنّ نفس الاحتياط المتعلّق به الوجوب الشّرعي عسر فيرفع.
و ربما يورد [٣]عليه-قدّه [٤]بأنّ العسر و الحرج كالاضطرار إلى أحدهما لا بعينه فكما أنّ دفع الاضطرار بما يختاره مع مصادفة مختاره للتّكليف يمنع عن تنجّزه في المصادف مع انّه غير مضطرّ إليه بعينه،كذلك رفع الحرج بما يختاره من التّرك مع مصادفته للتّكليف يمنع عن فعليّته [٥]و ان لم يكن حرجيّاً بعينه.
و يندفع:بأنّ القدرة على إتيان المحتملات لازمة عقلاً في تنجّز التّكليف
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١١٨.
[٢] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٢٠ و كفاية الأصول:٣١٣،(ت،آل البيت).
[٣] -أورده المحقق النائيني-ره-في فوائده:ج ٣،ص ٢٥٧.
[٤] -على المحقق الخراسانيّ-ره-في كفايته:ج ٢،ص ١٢٠.
[٥] -(خ ل):فعليّةٌ.