نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٠١ - التنبيه الثاني
-التنبيه الثاني-
«في خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء»
٢٥١-قوله:الثّاني انّه لما كان النّهى عن الشيء انّما هو [١]إلخ:
حيث إنّ النّهى الحقيقي هو جعل الدّاعي إلى التّرك فما كان متروكاً بعدم الابتلاء لا معنى لطلب تركه كما عن شيخنا العلاّمة الأنصاري-قدّه- [٢]أو هو من قبيل طلب الحاصل كما عن شيخنا الأستاذ-قدّه-في المتن [٣]،أو من حيث إنّ تعلّق التّكليف بالمكلّف فعليّاً و ارتباطه به بارتباط موضوعه به فعلاً ممّا لا شغل له به و ما كان داعيه مصروفاً عنه لا معنى لتعلّق التّكليف الفعلي به كما عن آخرين.و الكلّ لا يخلو عن شيء،لأنّ الخروج عن محلّ الابتلاء إذا كان بحيث يمتنع عادة فعله و تركه فليس هناك شرط زائد على القدرة المعتبرة في التّكاليف البعثيّة و الزّجريّة عقلاً،و إذا كان بحيث لا يمتنع عادة بل يمكن تحصيله بأسبابه فيمكن توجّه الدّاعي إليه فهو محلّ الكلام،إذ لو اعتبر الابتلاء به فعلاً كان ذلك شرطاً زائداً على القدرة.
و صريح كلام الشيخ الأعظم-قدّه-في رسائله [٤]أنّ ميزان الابتلاء و عدمه تعارف مساس المكلّف به في قبال اتّفاق المساس به،مع عدم استحالة الابتلاء عقلاً و عادةً.
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢١٨ و كفاية الأصول:ص ٣٦١،(ت،آل البيت).
[٢] -الرسائل:ج ٢ ص ٤٢٠:في ذيل التنبيه.و المصدر:٢٥١ مخطوط.
[٣] -كفاية الأصول،ج ٢،ص ٢١٨،س ١٤ و بل يكون من قبيل طلب الحاصل.
[٤] -الرسائل:ج ٢،ص ٤٢٢-٤٢١.