نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٣١ - في أحكام العمل بالبراءة قبل الفحص و تبعته
٣٠٣-قوله:«لكنّه قد اعتبر على نحو لا تتّصف»إلخ:
بأن يحكم بوجوب الصّلاة المتمكّن من جميع مقدّماتها في وقتها إلاّ المعرفة، فلا محالة لا تجب المبادرة إلى ما عدا المعرفة من المقدّمات،إذ مع عدم القدرة في وقت الصّلاة ينكشف عدم وجوبها بخلاف المعرفة فانّها تجب بوجوب الصّلاة فعلاً و لو لم يقدر على تحصيلها في وقت الصّلاة،و بمثله يندفع الإشكال عن وجوب الغسل قبل الفجر للصّوم،لكنّه ينتقض بوجوب الوضوء قبل الوقت إذا علم بالقدرة عليه في الوقت،مع أنّه لا يجوز إتيانه بقصد الوجوب قبل الوقت و لا يمكن جعل القدرة في الوقت شرطاً لوجوبه بنحو الشّرط المقارن،إذ المفروض الالتزام بالوجوب المطلق للصّلاة فكيف يكون وجوب مقدّماتها مشروطاً،و أمّا تقييد الوضوء بالوقت كالصّلاة حتّى لا يكون مقدوراً قبل الوقت فهو يدفع جواز إتيانه بقصد الوجوب،لكنّه لا يدفع تحصيل مقدّماته قبل الوقت كنفس الصّلاة،و لا يندفع بجعل القدرة عليه قدرة حاصلة من باب الاتّفاق فتحصيلها غير لازم،لأنّه مناف لغرض قيديّة حصولها بطبعها،فانّ لازمه عدم
[١] -(خ ل):عرضاً.