نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٨٨ - «في الظن بالطريق و الظن بالواقع»
١٣٩-قوله:و لا ما هو من أطراف العلم به على خلافه فافهم إلخ:
نعم،هو كذلك إلاّ في الخبر النّافي الرّاجح،فانّه من أطراف العلم بالطّريق على خلاف الاستصحاب المثبت،لكنّه حيث لا يلزم من إجراء الأصل إذن في المخالفة العمليّة فلا مانع ثبوتاً،و حيث لا حجّة و لو إجمالاً على خلاف المجرى كما قدّمنا بيانه فلا مانع منه إثباتاً و لعلّه أشار-ره-إليه بقوله فافهم [١].
١٤٠-قوله:بسبب العلم به إلخ:
فيه مسامحة،إذ العلم بالانتقاض لا يكون سبباً للعلم به،و الصحيح أن يقال للعلم بالانتقاض أو بقيام أمارة معتبرة عليه في بعض أطرافه.
١٤١-قوله:و ثانياً:انّه لو سلم انّ قضيّته لزوم التنزّل [٢]إلخ:
ينبغي تقديم مقدّمة نافعة للمقام و هي انّ الوجوه [٣]المتصوّرة في مقام جعل الأحكام على أقسام.
أحدها:أن لا يكون قبل العلم أو الظّنّ بالحكم حكمٌ مجعول،و انّما يحدث بالعلم به أو بالظنّ به بجعل الحكم على طبق العلم به أو الظنّ به،و المعروف فيه انّه محال،لاستلزامه الدّور نظراً [٤]إلى توقّف العلم أو الظنّ بالحكم على الحكم و توقف الحكم على العلم به أو الظنّ به،و قد مرّ في مباحث القطع [٥]انّه لا دور أصلاً بل يستلزم الخلف من تأخّر المتقدّم بالطبع تقدّم المتأخّر بالطّبع،و قد ذكرنا هناك عدم لزوم هذا المحذور أيضا ببيان برهاني في الجميع،فراجع.
ثانيها:أن لا يكون لكلّ واقعة حكم مجعول خاص،بل جعل أحكاماً كثيرة [٦]قبلاً بعدد الظّنون و الآراء لا مترتّبة عليها،فكلها أحكام واقعيّة،و ان كان لو لم تكن تلك الآراء لم يجعل لِلواقعة حكم،لكنّها لمّا كانت محفوظة في علمه«تعالى» جعلت على طبق مؤدّياتها أحكام في الواقع،لا أنّها أحكام أخر زيادة على .
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٣٠،س ٧.
[٢] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٣٠،س ١٠ و كفاية الأصول:٣١٨،(ت،آل البيت)و الرّسائل: ص ١٣٢،و خامساً سلّمنا العلم الإجمالي بوجود الطّريق المجعول.
[٣] -(خ ل):الوجود
[٤] -و في النسختين عندي:كثرةٌ-نظره.
[٥] -التعليقة:٢٧،ص ٧٢.
[٦] -و في النسختين عندي:كثرةٌ-نظره.