نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٠٠ - التنبيه الأوّل
٢٥٠-قوله:حيث إنّ فقد المكلّف به ليس من حدود التّكليف [١]إلخ:
لا يخفى عليك أنّ عدم القدرة على فعل المكلّف به و تركه،تارة بعدم القوّة المنبثّة في العضلات،و أخرى بوجود المانع من إعمال القدرة،و ثالثة،بعدم المحلّ لاعمال القدرة و فقد موضوع التّكليف،كالنّجس فيما نحن فيه من قبيل الثّالث،و لذا يكون التّكليف بالإضافة إلى مثل هذا الموضوع مشروطاً عقلاً لرجوعه إلى شرطيّة القدرة و فعليّة التّكليف بفعليّة موضوعه.
نعم،ربما لا يكون الموضوع ملحوظاً هكذا كما إذا أمر بشرب الماء أو الدّواءِ [٢]فانّه يجب تحصيلهما،و لا يتوقّف فعليّة التّكليف على حصولهما إلاّ أنّ طلب ترك شرب الخمر و النّجس ليس كذلك و لذا لا يجب تحصيل الخمر و النّجس مقدّمة لامتثال التّكليف بترك شربهما،فتدبّر.
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢١٨ و كفاية الأصول:ص ٣٦١،(ت،آل البيت).
[٢] -(خ ل):الدّواء.