نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٢٢ - التنبيه الرّابع
٢٦٠-قوله:و ثالثة يجب الاجتناب عنهما فيما لو حصل [١]إلخ:
و عن بعض الأجلّة-قدّه- [٢]تسليم طرفيّة الملاقى-بالكسر-للعلم الإجمالي في الصّورة الثّانية المتقدّمة بناء على تعميم تنجيز العلم لما إذا تعلّق بخطاب مفصّل أو بخطاب مردّد لتردّده بين وجوب الاجتناب عن النّجس أو المتنجّس هناك دون هذه الصّورة حيث لا علم بخطاب مردّد،بل يعلم بخطاب مفصّل و هو وجوب الاجتناب عن النجس بين الإناءين،و يحتمل خطاباً آخر في الملاقى -بالكسر-.
و فيه:أنّ تنجيز العلم الإجمالي لا يدور أمره بين الأمرين من حيث تعلّقه إمّا بخطاب مفصّل أو بخطاب مردّد ليتوهّم انّه لم يتعلّق بالمردّد فمتعلّقه مفصّل و الملاقى محتمل،بل من أنحاء تعلّقه أن يتعلّق بتكليف في طرف و تكليفين في طرف آخر-متوافقين أو متخالفين-كما إذا علم بنجاسة هذا الإناء أو بنجاسة ذاك الإناء و غصبيّة الثّالث،فانّه لا ريب في تنجيز التّكليف الواقعي بالعلم،و ليس أحد التّكليفين بالإضافة إلى الآخر قدراً متيقناً حتّى يتوهّم انحلاله إلى خطاب مفصّل معلوم و خطاب آخر مشكوك.
نعم،ما أفاده شيخنا العلاّمة-رفع اللّٰه مقامه-هنا [٣]من وجوب الاجتناب من جميع الأطراف انّما هو بالنّظر إلى مقتضيات العلم الإجمالي،حيث إنّه تعلّق بتكليف غير منجّز،فيصلح لأنّ يتنجّز بالعلم بخلاف الصّورتين السّابقتين و إلاّ فالأصل في الملاقى-بالكسر-ليس في عرض الأصل في الملاقى-بالفتح- ليكونا معا معارضين للأصل في الطّرف الآخر فيتساقط الجميع بل الأصل في الملاقى-بالفتح-في عرض الأصل في الطّرف الآخر فقط،فيبقى الأصل في الملاقى-بالكسر-سليماً عن الأصل الحاكم و عن الأصل المعارض فينحل العلم بالإضافة إليه،فتدبّر جيّداً.
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،س ٢٢٧،س ١١.
[٢] -بحر الفوائد:ج ٢،ص ١١٠،ذيل قوله-قدّه-:و لو كان ملاقاة شيء لأحد المشتبهين.
[٣] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢٢٧ و ثالثةً...