نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٢٦ - «التحقيق في متعلّق الأمر بالاحتياط»
«التحقيق في متعلّق الأمر بالاحتياط»
٢٢٧-قوله:بل لو فرض تعلّقه بها لما كان من الاحتياط [١]إلخ:
توضيح الكلام إلى آخر ما أفاده في المقام هو أنّ الأمر بالاحتياط إذا كان مولويّاً بداعي جعل الدّاعي،فإمّا أن يكون متعلّقاً بذات محتمل الوجوب،أو متعلّقاً به بما هو محتمل الوجوب.
فان كان متعلّقاً بذاته فهو محقّق لعباديّة نفس الفعل بحيث يمكن أن يؤتى به بداعي هذه الأمر المحقّق كسائر الأوامر المتعلّقة بذوات الأفعال بعناوينها الواقعيّة،فانّ الأمر حيث إنّه مولوي أنشأ بداعي جعل الدّاعي يمكن إتيان متعلّقه بداعي أمره إلاّ أنّه خارج عن محلّ الكلام،إذ الكلام في الأمر بالاحتياط لا في الأمر بغيره،فالالتزام بالأمر بهذا الوجه مع انّه مخالف لظاهر الأمر بالاحتياط مخرج لمورده عن كونه احتياطاً.
و إن كان متعلّقاً بالفعل بما هو محتمل الوجوب ليكون عنوان التّحفظ على المحتمل محفوظاً فهو أمر مولوي بالاحتياط بعنوانه إلاّ أنّ الغرض من خصوص هذا الأمر المولوي.
تارةً،يتحقق بإتيان متعلّقه بما هو محتمل الوجوب و هو الّذي يكون حسناً عقلاً سواء انبعث عن هذا الأمر أو لا،فلا محالة يكون الأمر بالاحتياط توصليّاً محضاً،و حينئذٍ إن اكتفينا في عباديّة محتمل الوجوب بكونه بداعي احتمال وجوبه فهو عبادة في نفسه-تعلّق به أمر مولوي بعنوان الاحتياط أم لا-فلا حاجة
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٩٦ و كفاية الأصول:٣٥٢،(ت،آل البيت).