نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥١٨ - «الثاني في حسن الاحتياط شرعاً و عقلاً»
«الثاني:في حسن الاحتياط شرعاً و عقلاً»
٢٢٢-قوله:بداهة توقّفه على ثبوته توقّف العارض على معروضه [١]إلخ:
أي توقّف الأمر بالاحتياط على إمكان موضوعه و ثبوته في مرتبة موضوعيّته مع أنّه ليس له إمكان و ثبوت إلاّ من ناحية ما يتوقّف عليه توقّف العارض على معروضه،و التّحقيق أنّ العارض على قسمين:
أحدهما،عارض الوجود،و هو ما يحتاج إلى موضوع موجود كالبياض المحتاج في وجوده إلى موضوع موجود بل العوارض الذّهنيّة من النّوعيّة و الجنسيّة و أشباهها كذلك،لتوقّفها على وجود معروضها في الذّهن فالأوّل من العوارض العينيّة.و الثّاني من العوارض الذهنيّة.
ثانيهما،عارض الماهيّة،و هو ما لا يحتاج إلى موضوع موجود خارجاً أو ذهناً،بل ثبوت المعروض بثبوت عارضه،و العروض تحليلي كالفصل فانّه عرض خاصّ للجنس مع أنّ الجنس في حدّ ذاته ماهيّة مبهمة،و تعيّنها و تحصّلها بتعيّن طبيعة الفصل و تحصّلها،و لا يعقل أن يكون للمبهم ثبوت إلاّ في ضمن المتعيّن، و كالتّشخّص الماهويّ بالإضافة إلى النّوع،فانّ طبيعة النّوع لا ثبوت لها خارجاً إلاّ بعين ثبوت الماهيّة الشّخصيّة،فالماهيّة الشخصيّة و ان انحلت بالتّحليل العقلي إلى طبيعة نوعيّة و التّشخص الماهوي ك«ماهيّة زيد»و«ماهيّة عمرو»بالإضافة إلى«ماهيّة الإنسان»إلاّ أن ثبوت الطّبيعي بثبوت حصّة المتقرّرة في مرتبة ذات
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٩٤ و كفاية الأصول:٣٥٠،(ت،آل البيت).