نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٨٩ - التنبيه الثالث في زيادة الجزء عمداً أو سهواً
للنّقص و الخلل عن سهو أو في غير الأركان،بخلاف من زاد،فانّه حكم الزيادة بعنوانها و بيان اعتبار عدمها في الصّلاة كسائر أدلّة الاجزاء و الشّرائط.
«و لا تعاد»على الاحتمال الرّابع موضوعه عين موضوع«من زاد»،لأنّ مفاده عدم وجوب الإعادة بسبب الزّيادة بعنوانها،و نفس موضوع الزّيادة لا يتوقّف على اعتبار عدمها في الصّلاة حتّى يكون لا تعاد مبنيّا على اعتبار عدمها بدليله حتّى يكون مبيّناً لمقدار مدلوله،بل هما حكماً و موضوعاً على نهج واحد و إن كان بينهما عموم من وجه لكنّه سيجيء [١]إن شاء الله تعالى تقريب الحكومة على هذا الوجه أيضا.
إذا عرفت ما ذكرنا من عدم المعارضة أصلاً على احتمال أو من الحكومة على احتمالين و من التّعارض المحض على احتمال آخر فلا بدّ من ترجيح أحد الاحتمالات حتى يلاحظ نسبته مع اخبار الزيادة.فنقول:الأرجح من الاحتمالات هو الاحتمال الثّاني.
أمّا كونه أرجح من الأوّل،إذ لا موجب للاقتصار على خصوص الاجزاء الوجوديّة و إن كان المستثنى من الوجوديّات،بل الظّاهر أنّ الصّلاة المركّبة من الأمور الوجوديّة و العدميّة لا تعاد بنقص شيء منها إلاّ بنقص هذه الخمسة لا أنّ الصلاة لا تعاد بنقص بعض أجزائها إلاّ بنقص بعض بعضها،و حذف المتعلّق في طرف المستثنى منه دليل العموم و استثناء خصوص بعض الوجوديّات ليس دليلاً على أنّ المستثنى منه أيضا خصوص الوجوديّات.
و أمّا كونه أرجح من الثّالث،فلزيادة عناية في الثّالث باعتبار عنوان الخلل الصّادق على النّقص و الزّيادة بخلاف اعتبار النّقص،فانّ المركّب المطلوب تحصيله لا تعاد من قبل تحصيله بل من قبل تركه،فتعاد من قبل ترك الخمسة لا من قبل وجودها،فكذا«لا تعاد»من قبل ترك ما عدا الخمسة فانّه لا يحتاج إلى
[١] -التعليقة:ص ٦٩٠.