نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٥ - «الأمر الرابع في عدم أخذ القطع بحكم في موضوع نفسه»
«الأمر الرابع:في عدم أخذ القطع بحكم في موضوع نفسه»
٢٧-قوله-قدّه-[١]:لا يكاد يمكن أن يؤخذ القطع بحكم في موضوع نفس هذا الحكم [١]إلخ:
بداهة أنّ الموضوع لا بدّ منه في مرتبة موضوعيّته و تعلّق الحكم به و المفروض أنّ الموضوع سنخ موضوع لا ثبوت له مع قطع النّظر عن حكمه،و لو لا شخص هذا الحكم لا يعقل تعلّق القطع به بشخصه،و تعلّقه بصورة مثله عند الخطاء خلف،و لو لا تعلّق القطع به لم يتحقّق ما هو مقطوع الوجوب مثلاً بشخص هذا الوجوب بالحمل الشائع،حتّى يكون موضوعاً لِشخصه،فيلزم توقّف الشيء على نفسه.
و التّحقيق:أنّ العلم الموقوف عليه شخص الحكم إذا لوحظ بالإضافة إلى متعلّقه المتقوّم به العلم في مرتبة وجوده في النّفس،فمتعلّقه [٢]ماهيّة الحكم دون وجوده لاستحالة تقوّم العلم بأمر خارج عن أفق النّفس،و ليس العلم إلاّ وجود الماهيّة في النّفس،إذ الوجود لا يقبل وجوداً آخر لا من سنخه و لا من غير سنخه.
و من الواضح:أنّ العلم و إن كان متوقّفاً على المعلوم بالذّات و متأخّراً عنه، لكنّه لا توقّف لِماهيّة الحكم عليه،بل لوجوده،فلا دور،لِعدم التوقّف من الطّرفين مضافاً إلى عدم التعدّد في الوجود المبنى عليه الدّور المصطلح عليه، و إذا لوحظ العلم بالإضافة إلى المعلوم بالعرض و هو المطابق للمعلوم بالذّات أي الحكم بوجوده الحقيقي و الحكم و إن كان متوقّفاً بالفرض على العلم توقّف المشروط على شرطه،إلاّ أنّ شرطه و هو حقيقة العلم كما عرفت لا يتوقّف على وجود الحكم،بل على ماهيّته،و منه تعرف أنّه كمالا دور كذلك لا خلف و لا .
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢٥.و كفاية الأصول:٢٦٦،(ت،آل البيت).و فوائد الأصول ج ١، ص ١٤٨
[٢] -(خ ل):فمتعلّق.