نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٣٠ - ١-التحقيق في وجوب الاحتياط عقلاً
البحث في الجزئيّة.و انّما الارتباطيّة بلحاظ تعلّق طلب واحد بالاجزاء بالأسر لقيام غرض واحد بها،فمطلوبيّة كلّ جزء بعين الطلب الوحداني ملازمة لمطلوبيّة الجزء الآخر بعين ذلك الطّلب الواحد،و فعليّة مطلوبيّة ذات بعض الأجزاء لمكان العلم بها لا يستدعى فعليّة ما هو مطلوب واقعاً بعين ذلك الطّلب مع عدم العلم الّذي هو ملاك فعليّة البعث و تنجّزه.و لا يجب الفراغ عقلاً إلاّ عن عهدة ما كان الطّلب بالإضافة إليه فعليّاً لا عن عهدة ما هو مطلوب واقعاً.
فان قلت:القطع بانبساط الوجوب على الأقلّ لا يجدى في مقام القطع بالامتثال،إذ كما يقطع بالانبساط مع القطع بوجوب الأكثر و يقطع بعدم الامتثال مع الاقتصار على الأقلّ،كذلك يشكّ في الامتثال مع الشّكّ في الانبساط على الأكثر مع أنّ القطع بالانبساط على الأقلّ موجود في كليهما.
قلت:القطع بعدم الامتثال عند الاقتصار على الأقلّ في صورة القطع بالانبساط على الأكثر ليس من حيث القطع بالانبساط على الأكثر واقعاً حتّى يشكّ في الامتثال هنا لمكان الشّكّ في الانبساط واقعاً،بل من حيث فعليّة الأمر المنبسط على الأكثر لمكان العلم بالانبساط.و عليه فلا شكّ في الامتثال إلاّ بالإضافة إلى الانبساط من حيث الواقع،و لا يضرّ ذلك بالامتثال لما يجب امتثاله عقلاً و هو الأمر الفعلي،فما هو فعلى و هو المعلوم تعلّقه و انبساطه لا شكّ في الخروج عن عهدته و مقتضاه،و ما هو غير معلوم فلا عهدة له عقلاً حتّى يجب امتثاله قطعاً فتدبّر.
٢٦٢-قوله:مع أنّ الغرض الدّاعي إلى الأمر لا يكاد يحرز إلخ:
توضيح المقام أنّ تحصيل الغرض.
تارة يجب عقلاً لنفسه من دون نظر إلى الأمر و موافقته أو إسقاطه.
و أخرى،يجب عقلاً مقدّمة لإسقاط الأمر المنبعث عنه حيث لا يسقط المعلول إلاّ بسقوط علّته.
و ثالثة،يجب شرعاً لبّا نظراً إلى أنّ ما يجب لفائدة،ففي الحقيقة تلك الفائدة هي المطلوبة أوّلاً و بالأصالة،و محصّلها مطلوب ثانياً و بالتّبع.و لا يخفى عليك أنّ