نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٩٧ - «مقتضى استصحاب الوجوب الباقي»
«مقتضى استصحاب الوجوب الباقي»
٢٨٨-قوله:نعم ربما يقال بأنّ قضيّة الاستصحاب [١]إلخ:
يقرّر الاستصحاب بوجوه أربعة.
أحدها:ما في المتن [٢]و في كلام الشيخ الأعظم-قدّه- [٣]و هو استصحاب الجامع بين الوجوب الغيري الثّابت للباقي من الأوّل و الوجوب النّفسي المحتمل ثبوته بعد زوال الوجوب الغيري،حيث إنّ الأوّل بحدّه و إن كان مقطوع الارتفاع و الثّاني بحدّه و إن كان مشكوك الحدوث إلاّ أنّه بما هو وجوب كان متيقّناً و يشكّ في بقائه بما هو وجوب في ضمن الوجوب النّفسي المحتمل،فانّ زواله بحدّه لا ينافي بقائه بجامعه و لو في ضمن فرد آخر.
و الجواب أوّلاً،أنّه لا وجوب غيري للأجزاء حتّى يتعقّل الجامع بين الوجوب الغيري و النّفسي.
و ثانياً،بأنّ الجامع موجود بوجودات متعدّدة و ليس وجوده في ضمن فرد بقائه لوجوده في ضمن فرد آخر إلاّ إذا كان بينهما وحدة اتّصاليّة كالبياض الشّديد الّذي يزول شدّته و يبقى أصله،فانّ القطع بزواله بما هو شديد لا ينافي الشّكّ في بقائه بما هو بياض.و من الواضح أنّه ليس بين الوجوب و الاستحباب و لا بين الوجوبين وحدة اتّصالية فانّهما [٤]من الاعتباريّات الّتي لا يجري فيها الحركة
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢٤٥ و كفاية الأصول:ص ٣٧٠،(ت،آل البيت).
[٢] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢٤٩ و ٢٤٥.
[٣] -الرّسائل:ج ٢،ص ٤٩٧ و الرّسائل:ص ٢٩٤،مخطوطٌ.
[٤] -(خ ل):فانّها.